الجريدة | هيئة التحرير
دخلت إسبانيا، اليوم الإثنين 5 أكتوبر الجاري، مرحلة سياسية جديدة بعد إعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نونبر المقبل، أي قبل الموعد الذي كان محددا لإجراء الانتخابات التشريعية.
وجاء هذا التطور بعد انتكاسة جديدة للحكومة في المؤسسة التشريعية، حيث رفض مجلس النواب، الجمعة الماضية، مقترحين قانونيين يستهدفان معالجة أزمة السكن، التي تزداد تداعياتها على الأسر والاقتصاد.
وفي خطاب ألقاه من مقر رئاسة الحكومة بقصر “المونكلوا”، دافع سانشيز عن قراره بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستدعي تشكيل أغلبية تقدمية أكثر قوة، قادرة على تجاوز العراقيل البرلمانية والمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن تحقيق التحولات المنشودة يتطلب تعبئة سياسية واسعة، والحصول على دعم برلماني يسمح بمواجهة نفوذ النخب الاقتصادية، وتعزيز المكتسبات الاجتماعية، ومواصلة الإصلاحات التي تعثرت خلال المرحلة الحالية.
وتتزامن هذه التطورات مع تنامي حالة الاستياء الشعبي من الارتفاع المتواصل لأسعار العقارات والإيجارات، وسط صعوبات متزايدة تواجهها فئات واسعة من الإسبان في الحصول على سكن ملائم، وهو ما ساهم في تأجيج الاحتجاجات المطالبة بتدخل حكومي أكثر فعالية.
وازداد الاحتقان خلال الأيام الأخيرة، عقب إخلاء امرأة مسنة من مسكنها بالعاصمة مدريد، في واقعة أثارت ردود فعل غاضبة وأعادت تسليط الضوء على التداعيات الاجتماعية لأزمة السكن، التي باتت تشكل مصدر ضغط متواصل على الحكومة.
ويضع قرار سانشيز المشهد السياسي الإسباني أمام اختبار انتخابي جديد، في ظل سعيه إلى تعزيز موقعه داخل البرلمان وتجاوز حالة الانسداد التشريعي، بينما يُنتظر أن تحتل أزمة السكن والقدرة الشرائية موقعا محوريا في المنافسة بين مختلف القوى السياسية.