الجريدة | هيئة التحرير
كشف يزيد حيجاوي عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول الخلافات العائلية التي عاشتها أسرته، موجها سلسلة من الاتهامات الثقيلة إلى والده، والتي اعتبرها تفسيرا حقيقيا لما يصدر عنه من مواقف وتصريحات في التسريبات المنتشرة في الآونة الأخيرة، والتي جمعته بالمسمى “هشام جرندو” بعد تحالفهما في ميدان النصب والابتزاز. وفي تصريح خص به جريدة “عبر.كوم”، وموثق في تسجيل صوتي، علق يزيد على التسريبات الأخيرة التي كشفت عنها مجموعة “أطلس هاكرز”، وتضمنت أسماء شخصيات أمنية ومسؤولين، مؤكدا أن هذه الأسماء ليست غريبة عن والده، وأن عددا منهم سبق أن كانوا ضحايا نصب من طرفه. وأوضح أن الهجمات الإعلامية التي تستهدفهم عبر ما ينشره “جرندو” ليست سوى امتداد لمحاولة تصفية حسابات شخصية والضغط عليهم وتشويه صورتهم، حيث كان والده يعتقد أن الزج بأسمائهم في خرجات جرندو المتكررة، الذي وصفه بالحيوان، قد يدفعهم إلى التراجع عن ملاحقته أو الامتناع عن اتخاذ إجراءات قانونية ضده، مشيرا إلى أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها بل كشفت للرأي العام طبيعة الخلافات التي يسعى الوالد إلى تصديرها في صورة ملفات وقضايا عامة، للهروب من مواجهة المساءلة القانونية وإبعاد الأنظار عن القضايا المطالب بالإجابة عنها أمام الجهات المختصة.
وفي معرض رده على الادعاءات التي تروج بأن والده كان يتمتع بصفة ضابط سام “كولونيل ماجور” في جهاز المخابرات بعد تدرجه في الرتب العسكرية، نفى يزيد نفيا قاطعا أن تكون لواده أي صفة عسكرية، مؤكدا أنه كان يتولى مسؤولية مدنية داخل الجهاز ولم يكن عسكريا البتة، بخلاف جده (والد حيجاوي الأب) الذي كانت له الصفة العسكرية كضابط سام وكان خدوما لبلاده، عكس الابن الذي وصفه بمسخوط وطنه. وبهذا الاعتراف، فند الابن ادعاءات المسمى “جرندو” الذي واظب على تقديم حيجاوي الأب بصفة مسؤول عسكري “جنرال”، مما يبرز كذب وافتراء هذا الثنائي بغرض الابتزاز وصناعة شخصية خيالية للنصب على الضحايا وتمرير ادعاءاتهما. وأكد المتحدث أن أسرته عاشت لسنوات معاناة متواصلة بسبب هذه التصرفات، مما دفعه للخروج وتنوير الرأي العام بحقيقة الأمر، مبرزا أن والدته كانت أول المتضررين ودفت ثمن تلك الخلافات بعدما تعرضت لواقعات مست حقوقها وممتلكاتها، في ظل نمط متكرر من الخداع والتلاعب أدى في النهاية إلى انهيار العلاقة الأسرية وقطع جميع أفراد العائلة صلتهم بوالدهم بشكل نهائي.
وعن مرحلة ما بعد مغادرة العمل، أوضح يزيد أن والده حاول الانتحار مباشرة بعد طرده من جهاز المخابرات الخارجية، قبل أن يقرر نهج طريق النصب والاحتيال والعودة إلى الابتزاز والكذب، مشيرا إلى أن العائلة عاشت فترة صعبة تكفلت فيها والدته بإعالته والوقوف بجانبه قبل أن تتدهور العلاقة وتنتهي بالطلاق في ظروف معقدة، مؤكدا أن ما يروجه والده حاليا لا يعكس الحقيقة التي عايشتها الأسرة بكل تفاصيلها. وفي المقابل، أشاد يزيد حيجاوي بكل من ياسين المنصوري وعبد اللطيف حموشي، واصفا إياهما بأنهما من المسؤولين الذين بصموا على مسار مهني ناجح بفضل كفاءتهما العالية ونتائجهما الملموسة في تدبير المهام الموكلة إليهما، ومؤكدا أن عائلته لم تر منهما سوى كل خير. وأوضح الابن أن والده لم يستطع تقبل هذا النجاح والتقدير، مما غدى لديه مشاعر الغيرة ودعه لاستهدافهما، لكونه عجز عن استيعاب مواصلة هؤلاء المسؤولين لمسارهم بثبات وتوليهم مناصب عليا، في حين انتهى به هو الأمر إلى العزلة والخلافات. ووجه يزيد رسالة مباشرة لوالده قائلا: “انظر أين وصل ياسين المنصوري، وانظر أين وصل عبد اللطيف حموشي، وانظر إلى مستوى المؤسسات التي يشرفان عليها اليوم، ثم قارن ذلك بما آل إليه وضعك”.. الفرق واضح بين من بنى مسارا قائما على العمل والانضباط وخدمة الوطن، وبين من اختار طريق الصدام مع الجميع، مشددا على أن الإنجازات على أرض الواقع هي أفضل رد على هذه الحملات الإعلامية.
وفي ختام تصريحه، شدد يزيد على أن أفراد الأسرة لم يكونوا يوما طرفا في أي أنشطة ينسبها البعض إلى والدهم، بل هم ضحايا ومتضررون من تبعات لا يد لهم فيها، مشيرا إلى أن قرار كسر الصمت جاء لتقديم الرواية الحقيقية للرأي العام، معبرا عن ثقته في أن القضاء سيقول كلمته الفصل. كما وجه رسالة مباشرة وأخيرة لوالده دعاه فيها إلى العودة إلى المغرب وسلوك المساطر القانونية المتاحة بدل الاستمرار في تبادل الاتهامات، مؤكدا أن تحمل المسؤولية هو السبيل الأمثل لحسم أي خلاف، وأن الحقيقة يحسمها القضاء، مخيرا إياه بعبارة صريحة: “سلم نفسك أو انتحر”.