الجريدة – فؤاد السعدي
حلقة أخرى من حلقات مسلسل العبث بوزارة الصحة وهذه المرة صدور قرر انتقال في إطار إعادة الانتشار لحاجيات المصلحة.
فبعدما صدور قرار إعادة تعيين الدكتور المثير للجدل المهدي الشافعي بالمركز الاستشفائي الإقليمي المختار السوسي بمندوبية وزارة الصحة بإقليم تارودانت على خلفية ما أسمته الوزارة الوصية إنهاء الاحتقان الكبير الذي يعرفه المرفق الصحي الإقليمي الحسن الأول بمندوبية وزارة الصحة بإقليم تزنيت وما خلفه هذا الأمر من تداعيات سلبية قد تؤثر على جودة الخدمات. قامت وزارة الدكالي من جديد وفي مس خارق للمقتضيات القانونية المعمول بها بإصدار مقرر انتقل لأحد الأطر الطبية بصفة مؤقتة ولمدة 3 أشهر إلى المركز الاستشفائي الحسن الأول بإقليم تزنيت حيث كان يشتغل الدكتور الشافعي قبل إعادة تعيينه، وهو الانتقال الذي يدخل حسب الوزارة الوصية في إطار إعادة الانتشار لحاجيات المصلحة.
ويبدو أن قضية الدكتور الشافعي بعثرت أوراق الوزير الدكالي بدليل أن كل القرارات التي أصدرتها الوزارة قبل وبعد انفجار القضية يغلب عليها منطق العبث والارتجال، إذ لا يعقل أن يتم إصدار مقرر انتقال في إطار إعادة الانتشار لسدد الخصاص أو لحاجة ملحة دون الخضوع إلى مسطرة فتح طلب العروض للذين يودون شغل ذلك المنصب طبقا لمقتضيات الدورية رقم 31 المتعلقة بالحركة الانتقالية لموظفي وزارة الصحة، ومع العلم أن الوزارة المعنية هي من أحدثت هذا الخصاص.
وحسب المتتبعين للشأن الصحي بالمغرب، فقد أجمعوا على أن وزارة الصحة في عهد أناس الدكالي ستنزل إلى الحضيض بسبب قراراته التي يغلب عليها منطق “السيبا” والاستهتار. فهذا الأخير مصر كل الإصرار على تنفيذ مخططه بتهجين وزارة الصحة وتحويلها إلى مقاطعة حزبية تابعة لحزب التقدم والاشتراكيةن وأولى هذه المظاهر تعيين رشيد الصديق الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية على الصخيرات مديرا لأهم المديريات بوزارة الصحة، ألا وهي مديرية الموارد البشرية، ليس هذا فقط بل بدأت ترفع تقارير سرية إلى معاليه بخصوص الانتماءات السياسية للمدراء الجهويين والإقليميين بوزارة الصحة لتكريم الموالين لحزبه ومنحهم امتيازات بمقابل هذا الولاء، ومعاقبة المتعنتين. فليس ضروريا خلال مرحلة تدبير الوزير الدكالي لقطاع الصحة أن تتوفر على المؤهلات العلمية وعلى تجربة مهمة بل فقط يلزمك الولاء للكتاب و”الحاج” الإشتراكي حتى تنال الرضى.