الجريدة ا هيئة التحرير
أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الخسائر البشرية الناجمة عن أزمة التدفق غير القانوني نحو مدينة سبتة المحتلة قد بلغت 67 حالة وفاة. ووجه الوزير أصابع الاتهام صراحة إلى عصابات تهريب المهاجرين، معتبرا إياها المتسبب الأول والأخير في هذه الفاجعة الإنسانية.
ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية دولية اليوم السبت، بين مارلاسكا أن مافيا الاتجار بالبشر استثمرت في أحلام الآلاف من الطامحين لبلوغ القارة العجوز، وهو ما أسفر عن غرق العشرات أثناء محاولاتهم اليائسة لاجتياز البحر سباحة نحو الثغر المحتل.
وعلى صعيد متصل، أبدى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، توجسه من أسلوب تعاطي الاتحاد الأوروبي مع موجات الهجرة المكثفة باتجاه سبتة. وشدد سانشيز في رسالة وجهها للتكتل الأوروبي على حتمية تبني موقف متضامن ومتماسك، منبها إلى أن أي استجابة أوروبية يجب ألا تذكي الانقسامات أو تخرج عن الإطار القانوني، ومطالبا في الوقت ذاته بصياغة استراتيجية جماعية مشتركة لمواجهة معضلة الهجرة غير النظامية.
وفي لغة الأرقام، كشفت وزارة الداخلية الإسبانية تفاصيل المشهد الميداني، مؤكدة تسجيل دخول نحو 50 ألف شخص بطريقة غير نظامية إلى سبتة منذ اندلاع الأزمة. وأشارت الوزارة في سياق متصل إلى تسجيل عودة طوعية لما يقارب 48 ألفا و300 شخص نحو الأراضي المغربية، في حين تراجعت أعداد المهاجرين المتبقين داخل المدينة المحتلة إلى أقل من 2000 شخص، استنادا إلى التحديثات الرسمية الأخيرة.