الجريدة ا هيئة التحرير
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء أمس الخميس، الستار على أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، بقضائها بالبراءة والإفراج الشامل عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بحركة “جيل زد 212”.
وقبيل النطق بالحكم، شهد محيط المحكمة تجمهرا مكثفا لعائلات وأقارب الموقوفين الذين عاشوا لحظات عصيبة من الترقب، قبل أن تنفجر الأجواء بفرحة عارمة امتزجت فيها زغاريد الأمهات بدموع الارتياح، فور إعلان براءة أبنائهم من التهم المنسوبة إليهم، بعد تظاهرات سلمية انحرفت في وقت سابق إلى مواجهات وأعمال تخريب مست ممتلكات المواطنين وعرقلة حركة السير بالطريق السيار.
وبحسب مصادر محلية، فقد غادر الشباب المعتقلون أسوار السجن فور استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، ليعودوا إلى أحضان عائلاتهم وسط ترحيب واسع وتأثر كبير من قبل المتتبعين للملف.
ويرى مراقبون أن هذا الحكم القضائي جاء ليقطع الطريق على بعض الجهات السياسية و”سماسرة الانتخابات”، الذين حاولوا الركوب على القضية واستغلال ملف الشباب المعتقلين في حملات انتخابية سابقة لأوانها تحت قبة البرلمان، بعد أن لزموا الصمت وتواروا عن الأنظار إبان اندلاع الاحتجاجات في الشارع.