الجريدة ا هيئة التحرير
شهدت حملة التبرع بالدم، المنظمة بمسجد الفردوس بمدينة إمزورن بإقليم الحسيمة يومي الأحد والاثنين، إقبالا كبيرا من المواطنين من أحل تجاوز الخصاص المسجل وتعزيز المخزون المحلي الحيوي من الدم ومشتقاته.
وتجسد العملية ثقافة التكافل الاجتماعي كما تمثل القيم الإسلامية التي تحث على التضامن والعطاء والمشاركة في إنقاذ الأرواح عبر تلبية الحاجة المتزايدة للدم في المستشفيات والمراكز الصحية، ما يجعل التبرع بالدم عملا إنسانيا مستعجلا، تتوقف عليه حياة المرضى والنساء الحوامل وضحايا حوادث السير.
وقبل انطلاق هذه المبادرة الإنسانية، المنظمة تحت شعار “قطرة دم تساوي حياة”، تم إخضاع المتبرعين إلى فحص طبي للاطلاع على حالتهم الصحية، لاسيما ما يتعلق بقياس نسبة ضغط الدم.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد فهيم، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالحسيمة، أن حملة التبرع بالدم جاءت تلبية لنداء المركز الإقليمي لتحاقن الدم بالحسيمة الذي يعرف خصاصا في هذه المادة الحيوية، مضيفا أن هذه المبادرة تروم زرع الثقافة الإنسانية والتضامنية في صفوف المواطنين.
وأضاف فهيم أن الإسلام يحث على التضامن والتصدق، موضحا أن التبرع بالدم يعتبر عملا إنسانيا نبيلا وواجبا وطنيا يروم الرفع من مخزون هذه المادة التي يحتاجها المرضى أو الذين تعرضوا للحوادث، وغيرهم من الأشخاص.
من جهتها، أوضحت الدكتورة يمنة طجيوي، طبيبة ومسؤولة عن مركز تحاقن الدم بالحسيمة، التابع للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، أن هذه الحملة جاءت لسد الخصاص الكبير الذي يعرفه المركز من هذه المادة الحيوية، مبرزة أن حياة عدد من مرضى السرطان والتلاسيميا والنساء الحوامل وضحايا حوادث السير رهينة بهذا التبرع، إذ ان كل نقطة دم يمكن أن تسهم في إنقاذ حياة شخص في حالة خطر.
وأكدت أن الاقبال على هذه الحملة، التي كانت مبرمجة ليوم الأحد فقط، دفع بالقائمين إلى تمديدها ليوم الاثنين أيضا، تلبية لطلب المتبرعين، مضيفة أن المركز يبذل مجهودات كبيرة للتغلب على الخصاص الذي يعرفه بنك الدم على مستوى إقليم الحسيمة، وهو الأمر الذي يبقى رهينا بتضافر جهود كافة المتدخلين، لاسيما المجتمع المدني.
من جهته أكد محمد السعيدي، رئيس جمعية الهدى لمسجد الفردوس بامزورن، في تصريح مماثل، أن الحملة عرفت توافد عدد كبير من المتطوعين للتبرع بالدم، مستجيبين للنداء الذي أطلقته الجمعية، لتجاوز الخصاص في هذه المادة الحيوية، الذي أعلنه مركز تحاقن الدم بالحسيمة، منوها بالسلوك الحضاري الذي أبانت عنه الساكنة في تلبية الطلب، الذي يعكس قيم المغاربة في التضامن والتآخي، في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة جاءت بمبادرة من الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي المحلي للحسيمة، وبالتعاون مع المركز الإقليمي لتحاقن الدم بالحسيمة وجمعية الهدى لمسجد الفردوس بامزورن.