الجريدة ا هيئة التحرير
مع اقتراب موسم عيد الأضحى، شرع بعض السماسرة وعدد من مربي الماشية في الترويج لسيناريو ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي، مستندين إلى تبريرات اعتبرها متتبعون بعيدة عن الواقع، تربط بين كلفة الكبش وتطورات دولية مثل التوترات المرتبطة بإيران أو احتمال إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى التقلبات الجيوسياسية العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب ليس سوى محاولة مبكرة لتهيئة الرأي العام لتقبل زيادات مرتفعة في الأسعار، رغم أن المعطيات الميدانية تشير إلى ظروف مختلفة هذا الموسم. فقد شهدت عدة مناطق بالمغرب تساقطات مطرية مهمة ساهمت في تحسن المراعي وتوفر الكلأ بشكل طبيعي، وهو ما يفترض أن يخفف من كلفة تربية الماشية بدل أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
واعتبر مهتمون بقضايا الاستهلاك أن ربط أسعار الأضاحي بتطورات بعيدة مثل ما يجري في مضيق هرمز أمر مبالغ فيه، ويهدف بالأساس إلى تبرير زيادات قد تثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل الضغوط المعيشية التي تعاني منها شريحة واسعة من المواطنين.
من جانب آخر، تشير مصادر مهنية إلى أن وفرة المراعي هذا العام وتحسن الظروف الطبيعية قد يساهمان في استقرار العرض، وهو ما يدفع عددا من الفاعلين إلى الدعوة لتعزيز المراقبة داخل الأسواق، من أجل ضمان شفافية الأسعار والحد من أي ممارسات قد تستغل المناسبة لتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المستهلك.