الجريدة ا هيئة التحرير
بدأت السلطات المحلية بمختلف ربوع المملكة في التنزيل الفعلي والميداني للقرار الاستباقي الصادر عن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، والمتعلق بضبط وتنظيم مسارات تسويق وبيع أضاحي العيد. وتأتي هذه الخطوة الحازمة في سياق تدابير مؤقتة وجاءت بالتزامن مع اقتراب المناسبة، بهدف قطع الطريق أمام الوسطاء والمضاربين، ومنع أي قفزات غير مبررة في الأسعار قد تثقل كاهل الأسر المغربية.
وتجسد هذا التحرك الحكومي في استنفار وتجند واسع للجان المراقبة المختلطة داخل مختلف الأسواق الأسبوعية الكبرى والمرافق المخصصة للبيع على الصعيد الوطني؛ حيث تسهر السلطات على فرض مبدأ الشفافية، وتثبيت قواعد المنافسة الشريفة والنزيهة وسط الفضاءات التجارية. ويهدف هذا الحضور الميداني المكثف إلى حماية جيب المواطن وضمان سير المعاملات التجارية في ظروف تضمن الأمن الغذائي والمالي للمستهلكين.
وفي هذا الصدد، أسفرت الضربات الرقابية الصارمة عن توقيف عشرات الأشخاص المتورطين في خرق القوانين، بالإضافة إلى مصادرة شاحنات ومركبات كانت محملة برؤوس الماشية دون التوفر على التراخيص التنظيمية اللازمة، بغرض إعادة بيعها والمضاربة في ثمنها؛ حيث تم إحالة المخالفين على النيابات العامة المختصة بمختلف الأقاليم، تكريسا لربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية للقدرة الشرائية.