الجريدة ا هيئة التحرير
يستعد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر في 20 يوليوز الجاري، في خطوة تهدف إلى إعادة الدفء للعلاقات الثنائية وتجاوز قطيعة دامت لأكثر من أربع سنوات.
وتأتي هذه الزيارة لتطوي صفحة أزمة دبلوماسية حادة اندلعت في مارس 2022، عقب إعلان مدريد الصريح عن دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس أكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل نزاع الصحراء.
وجاءت هذه الانفراجة المرتقبة بعد سلسلة من الاتصالات واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين البلدين، كان أبرزها الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مارس الماضي؛ وهو اللقاء الذي مهد الطريق لإعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين الطرفين عام 2002.
وكانت الجزائر قد علقت العمل بهذه المعاهدة بشكل أحادي في يونيو 2022 احتجاجا على الموقف الإسباني الجديد من ملف الصحراء، قبل أن تقرر اليوم استئناف العمل بها. ويرى مراقبون في هذه الخطوة تراجعا جزائريا عمليا عن سياسة المقاطعة والضغط على مدريد، خاصة وأن حكومة بيدرو سانشيز تتوجه إلى الجزائر وهي متمسكة بموقفها السيادي والثابت الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية دون أي تراجع أو تغيير.