متابعة | هيئة التحرير
قررت المحكمة الابتدائية بتطوان، خلال الأيام القليلة الماضية، الشروع في إعداد الدفاع مع استدعاء ثمانية متابعين، من بينهم مسؤولون ومنتخبون ينتمون إلى المجلس الجماعي لتطوان، وذلك في إطار الملف المعروض عليها تحت عدد 2023/2101/18812. ويتعلق هذا الملف بشبهات توظيف آليات ومعدات وشاحنات، إضافة إلى عمال وموظفي الجماعة، لأغراض انتخابية، خلال فترة الولاية البرلمانية السابقة، وبمناسبة استقبال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في مهرجان خطابي حزبي سابق بالمدينة، حين كان محمد إدعمار يشغل منصب رئيس الجماعة الحضرية.
وأفادت مصادر مطلعة أن قرار إعداد الدفاع، المرتقب عرضه خلال جلسة شهر فبراير المقبل، يأتي قبل مرحلة المداولة والحسم في التهم المنسوبة إلى المتابعين، سواء من المنتخبين أو من موظفي الجماعة. وقد سبقت هذه الخطوة دراسة محاضر منجزة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، والمسجلة تحت عدد 2017/3201/9243، إضافة إلى الشكاية التي تقدمت بها جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان، والمتعلقة باستغلال وسائل الجماعة في الحملات الانتخابية، وهو ما يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص ويخضع للمساءلة القانونية.
وبحسب المصادر ذاتها، تشهد بعض المجالس الجماعية بكل من تطوان والمضيق توترات وصراعات حادة، بسبب تفعيل تعليمات وزارة الداخلية الرامية إلى ضمان نزاهة الاستحقاقات البرلمانية، والتصدي لكل مظاهر استغلال وسائل الجماعات الترابية، سواء تعلق الأمر بالآليات والمعدات أو العمال والموظفين، فضلا عن توظيف المال العام والصفقات العمومية وسندات الطلب في حملات انتخابية سابقة لأوانها، إلى جانب وضع حد للاستعمال الشخصي لسيارات الجماعات.
وتنص القوانين المنظمة للعملية الانتخابية بشكل صارم على منع المرشحين ووكلاء اللوائح من توظيف الإمكانيات التابعة للجماعات التي يسيرونها، كما تحظر استعمال الآليات والسيارات والمصالح الإدارية والموارد البشرية لأغراض انتخابية، أو التأثير على الناخبين بوسائل غير مشروعة، بما في ذلك استغلال الدعم الجمعوي الممول من المال العام أو استغلال النفوذ المرتبط بمنصب الرئيس، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
ويُشار إلى أن أي توظيف لوسائل الجماعات وموظفيها في الحملات المرتبطة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026 أو في التحضير لها، قد يترتب عنه الطعن في نتائج الفوز بالمقاعد البرلمانية، مع ما يرافق ذلك من متابعات قضائية أمام المحاكم المختصة، خاصة في ظل التوجيهات الصارمة لوزارة الداخلية الرامية إلى تخليق الحياة العامة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية في هذا الشأن.