الجريدة | هيئة التحرير
استأنفت لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات عملية جمع التوقيعات على العريضة الوطنية الداعية إلى وضع سقف للأسعار، بعدما علقتها خلال فترة الانتخابات التشريعية تفاديا لأي استغلال انتخابي محتمل. وأعلنت اللجنة، أمس الخميس 8 أكتوبر الجاري، العودة إلى هذه العملية في إطار الحرص على استقلالية المبادرة عن مختلف التوجهات والحسابات السياسية.
وأفادت اللجنة بأن قرار استئناف هذه المبادرة يأتي استجابة لاستمرار موجة ارتفاع أسعار المحروقات، وما يصاحبها من تداعيات اقتصادية واجتماعية تمس القدرة الشرائية للمغاربة، سواء من خلال الزيادة في المصاريف اليومية أو عبر ارتفاع تكاليف النقل وأسعار المواد والخدمات.
وشددت اللجنة على أن العريضة تندرج ضمن مبادرة مواطنة مستقلة، تروم إعادة ملف أسعار المحروقات إلى صدارة النقاش العمومي، داعية المواطنين والفعاليات المدنية والنقابية والحقوقية إلى الانخراط مجددا في حملة جمع التوقيعات، بهدف استكمالها وتقديمها إلى الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، حثت اللجنة الراغبين في دعم المبادرة على التطوع والمشاركة في عمليات جمع التوقيعات، إلى جانب المساهمة في التعريف بمضامين العريضة وتوسيع قاعدة المشاركين فيها، بما يعزز حضور هذا المطلب في النقاش حول السياسات العمومية المرتبطة بحماية القدرة الشرائية.
وفي المقابل، أثارت اللجنة الانتباه إلى استمرار تعطل المنصة الرقمية (eparticipation.ma)، المخصصة لتقديم الملتمسات والعرائض، معتبرة أن عدم اشتغالها يعرقل استفادة المواطنين من الوسائل الرقمية الموضوعة رهن إشارتهم لممارسة حقوقهم الدستورية في مجال المشاركة المواطنة.
وطالبت اللجنة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل المنصة وضمان استمرارية خدماتها، بما يتيح للمواطنات والمواطنين الولوج إليها والاستفادة من آليات المشاركة التشاركية، ويسهم في تعزيز انخراطهم في القضايا ذات الاهتمام العام.
وأكدت المبادرة أن استئناف جمع التوقيعات يعكس الحاجة إلى مواصلة التعبئة المجتمعية بشأن أسعار المحروقات، في ظل تأثيرها على نفقات الأسر وكلفة المعيشة، مشددة على ضرورة أخذ انشغالات المواطنين بعين الاعتبار وجعل صون قدرتهم الشرائية ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وجددت لجنة المبادرة دعوتها إلى مواصلة الانخراط في هذه الحملة والتطوع لإنجاح العريضة الوطنية، أملا في إيصال هذا المطلب إلى الحكومة المقبلة وإعادة فتح النقاش بشأن سبل ضبط أسعار المحروقات وتخفيف انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.