الجريدة ا هيئة التحرير
شهدت الحدود بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، ليلة الخميس وصبيحة الجمعة 31 يوليوز الجاري، موجة عبور غير مسبوقة لـ “آلاف” المهاجرين. ونقلت وسائل إعلام دولية عن مصادر أمنية إسبانية تأكيدها تسجيل 18 حالة وفاة بين صفوف الأشخاص الذين حاولوا بلوغ الثغر المحتل، مشيرة في الوقت ذاته إلى استحالة حصر العدد الدقيق للوافدين نظرا للكثافة الهائلة.
وأوضحت المصادر الأمنية أن زحف المهاجرين لم يتوقف طيلة ساعات الليل، واستمرت عمليات التسلل والوصول حتى صباح يوم الجمعة. وينضاف هذا التدفق الليلي الضخم إلى مئات المهاجرين الذين دخلوا المدينة منذ صبيحة الخميس، وما يفوق 1500 شخص تمكنوا من العبور خلال الأيام القليلة المنصرمة. وأمام هذا الوضع الاستثنائي، دقت السلطات المحلية في المدينة ناقوس الخطر، معلنة حالة “طوارئ إنسانية واجتماعية” قصوى للتعامل مع الأزمة.
ويعد هذا الاقتحام الجماعي الأوسع نطاقا والأكبر من نوعه انطلاقا من الأراضي المغربية منذ أحداث عام 2021، والتي شهدت حينها دخول قرابة 10 آلاف مهاجر إبان فترة توتر دبلوماسي بين الرباط ومدريد. غير أن اللافت في الموجة الحالية هو اندلاعها بشكل مباغت وتصاعد وتيرتها في ظرف زمني قياسي، بالرغم من أن العلاقات الدبلوماسية والثنائية بين البلدين تمر حاليا بمرحلة إيجابية ومستقرة.