الجريدة ا هيئة التحرير
في تطور يبرز التحول الجذري في الموقف الأمريكي من نزاع الصحراء، أعربت جبهة “البوليساريو” عن “قلق بالغ” إزاء زيارة السفير الأمريكي، ريتشارد ديوك بوكان، إلى مدينة الداخلة. واعتبرت الجبهة في بيان لها أن هذه الخطوة تشكل “انتهاكا للوضع القانوني للإقليم”، وهو رد فعل يعكس في جوهره ضيق الجبهة بالتموضع الأمريكي الجديد، خاصة بعد الإدانة الواضحة للهجمات التي استهدفت مدينة السمارة.
ولم يكتف السفير الأمريكي بالزيارة، بل اختار توجيه رسائل سياسية حازمة من داخل مدينة الداخلة عبر منصة “إكس”، مشيرا إلى انخراطه في أنشطة إنسانية وطبية لفائدة سكان المنطقة. ووصف السفير بوضوح الجهات التي استهدفت المنشآت المدنية في السمارة بـ “معارضي السلام”، في توصيف دبلوماسي يحمل دلالات سياسية قوية تتجاوز مجرد التوثيق الميداني للحدث.
وتعززت هذه المقاربة بإعادة نشر بيان البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، الذي أدان صراحة تحركات “البوليساريو” العسكرية، معتبرا أن هذا العنف يقوض الاستقرار الإقليمي ومساعي السلام. هذا الربط المباشر بين ممارسات الجبهة وتهديد الأمن في المنطقة يمثل خروجا لافتا عن “اللغة المتوازنة” التي ميزت الإدارات الأمريكية السابقة، مما يضع الجبهة في مواجهة مباشرة مع القوة العظمى الأولى عالميا.