الجريدة ا هيئة التحرير
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، أمس الأربعاء، حكمها الحاسم في قضية “الاعتداء الوحشي” الذي شهدته المنطقة الصناعية الحرة، حيث قضت بإدانة المتهم بـ15 سنة سجنا نافذا. ولم يتوقف منطق العدالة عند العقوبة السالبة للحرية، بل شمل أيضا شقا مدنيا يقضي بمنح الضحية تعويضا ماديا قدره 10 ملايين سنتيم، جبرا للأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت به.
وتعد تفاصيل النازلة إلى أواخر شهر مارس الماضي، حين اندلع خلاف بسيط حول أولوية المرور بـ”أطلانتيك فري زون”. وسرعان ما تطور الأمر إلى اعتداء مروع، بعدما باغث الجاني الضحية بضربة غادرة بآلة صلبة على مستوى الرأس، مما تسبب له في كسور بليغة ونزيف داخلي حاد استدعى مكوثه طويلا في العناية المركزة. وقد وثق شريط فيديو حينها بشاعة الفعل الجرمي، مما أثار سخطا واسعا لدى الرأي العام الوطني.
وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم في حالة اعتقال منذ اللحظات الأولى، نظرا للطابع الإجرامي الخطير للفعل الذي كاد أن يودي بحياة السائق. ويؤكد هذا الحكم الصارم، حسب مراقبين، على هيبة القضاء المغربي وتصديه الحازم لمظاهر “قانون الغاب”. كما يبعث برسالة واضحة مفادها أن اللجوء إلى العنف لحل النزاعات البسيطة سيواجه بأقصى العقوبات الجنائية، ضمانا لأمن وسلامة المواطنين داخل الفضاءات العامة والمهنية.