الجريدة ا هيئة التحرير
وجهت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك انتقادات لاذعة للتدبير الحكومي لسوق أضاحي العيد هذا العام، مؤكدة أن الـ48 ساعة الأخيرة التي سبقت العيد شهدت خصاصا حادا ونقصا كبيرا في قطيع المواشي، لاسيما في الحواضر الكبرى والمدن المتوسطة.
وأشارت الجامعة إلى أن هذا النقص الحاصل على أرض الواقع جاء معاكسا للتطمينات الرسمية التي أطلقها بعض المسؤولين الحكوميين بشأن وفرة العرض، مما أدى إلى قفزة جنونية إضافية في الأسعار، واجهها المواطنون بارتباك شديد وضغوط نفسية واجتماعية قاسية.
وفي بيان لها صيغ بلهجة شديدة الأسف، رصدت الهيئة الحقوقية تأخرا زمنيا فادحا في صدور القرارات الحكومية الرامية لتنظيم الأسواق ولجم جماح الاحتكار والمضاربة. واعتبرت الجامعة أن هذا “التباطؤ” أخل مباشرة بالاستقرار المالي للأسر المغربية، وضرب التوازن المفترض في السوق الوطنية خلال مناسبة دينية واجتماعية تشكل خصوصية لكل المغاربة.
كما شدد البلاغ على أن المبادرات الحكومية الأخيرة ظلت قليلة الجدوى وبلا أثر ملموس على أرض الواقع؛ نظرا لصدورها في “الوقت الضائع”. هذا التأخير التنظيمي فتح الباب على مصراعيه أمام الممارسات العشوائية وغير القانونية، مما فاقم من معاناة المستهلك.
واختتمت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك تقريرها بتحميل الحكومة الجزء الأكبر من المسؤولية عن التدهور الذي مس القدرة الشرائية للمواطنين هذا الموسم. وعزت ذلك إلى غياب رؤية استباقية وناجعة تضمن التكافؤ بين العرض والطلب، وتكسر شوكة الوسطاء والمضاربين الذين استغلوا الفراغ الرقابي، في ظرفية اقتصادية واجتماعية مطبوعة بالأساس بالصعوبة والهشاشة.