الجريدة ا هيئة التحرير
لم تخلف الجماهير الشغوفة بكرة القدم الموعد مع التعبير عن فرحتها المعتادة بشوارع مدن بجهة طنجة تطوان الحسيمة مباشرة بعد صافرة نهاية مقابلة المنتخب الوطني ضد نظيره الهايتي، والتي ضمنت لأسود الأطلس التأهل لدور خروج المغلوب من كأس العالم 2026.
واجتاح المئات من المشجعين أهم شوارع طنجة وتطوان والعرائش، كما باقي مدن الجهة، للتعبير عن فرحتهم بالتأهل المستحق بالأداء والنتيجة، ولثاني مرة على التوالي، إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
وأشاد الأنصار، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، بحسن تدبير مجريات المباراة، لاسيما قدرة كتيبة المدرب محمد وهبي، التي فضل إراحة مجموعة من اللاعبين الأساسيين خلال هذه المباراة، وقدرتهم على العودة في النتيجة لمرتين متتاليتين، قبل اكتساح دفاع المنتخب الهايتي برباعية.
وأضافوا أن هذه النتيجة تعتبر ثمرة لتراكمات حققتها منظومة كرة القدم المغربية خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في صناعتها جودة التكوين محليا وخارجيا، والحرص على تجديد دماء المنتخب المغربي بلاعبين شباب أثبتوا مواهبهم مع أنديتهم أو مع الفئات السنية للمنتخب الوطني.
في هذا السياق، يبرز – وفق عدد كبير من المتتبعين – الأثر الكبير لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تكوين أجيال من اللاعبين الذين ساهموا في تطعيم المنتخب المغربي بلاعبين واعدين، وفي مقدمتهم دينامو وسط الميدان عز الدين اوناحي، الذي قدم مستويات رائعة في المباراتين الأوليين أمام البرازيل واسكتلندا.
واختتم المنتخب المغربي دور المجموعات وصيفا للمجموعة الثالثة بسبعة نقاط، بفارق الأهداف عن المتصدر البرازيلي، في انتظار تحديد هوية منافس أسود الأطلس في دور سدس العشر.
بالأعلام الحمراء المزينة بالنجمة الخضراء، بقمصان المنتخب الحمراء والبيضاء، وبأبواق السيارات والهتافات، لم يعدم الأنصار، بكبريات شوارع الجهة وسيلة للتعبير عن مساندتهم لأسود الأطلس في رحلتهم نحو المربع الذهبي في هذا المونديال.
هي رحلة عشق عابر لأثير الأطلسي يعيشها أنصار المنتخب المغربي بشمال المملكة وهم يتابعون مغامرة النخبة الوطنية فوق أراضي القارة الأمريكية لترسيخ اسم أسود الأطلس بين كبار اللعبة، فالمنتخب الوطني صاحب أفضل إنجاز إفريقي وعربي على مر العصور.