الجريدة ا هيئة التحرير
دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط حملة الهجوم التي طالت السيدة زوليخة، والدة القيادي المعتقل في “حراك الريف” ناصر الزفزافي. وعبر مكتبها المركزي، أدانت الجمعية بشدة ما وصفته بـ”حملة التشهير، والتنمر، والتحريض السافر” التي استهدفت والدة المعتقل، على خلفية تعبيرها العفوي والرمزي عن وجعها الإنساني المستمر جراء تواصل اعتقال نجلها ورفاقه.
وأوضح البيان الحقوقي أن لجوء السيدة زوليخة إلى خطوات رمزية وسلمية؛ كارتداء اللون الأسود ورفع علم أسود فوق بيتها؛ ليس سوى تجسيد مشروع لمعاناتها الإنسانية، مؤكدا أن هذا السلوك يقع في قلب حرية التعبير المكفولة بالدستور المغربي والمواثيق الدولية، ولا يمكن اتخاذه ذريعة للإساءة أو شيطنتها.
وأعربت الجمعية عن قلقها البالغ إزاء تفشي عبارات السب والقذف وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد عائلات المعتقلين، معتبرة أن هذا الانفلات الرقمي يمثل انتهاكا خطيرا لكرامة الأفراد، ودعت إلى عدم التساهل معه وملاحقة المتورطين فيه قانونيا.
واختتمت الهيئة الحقوقية بلاغها بالتشديد على أن ترهيب واستهداف عائلات السجناء السياسيين بسبب التعبير عن مواقفهم أو آلامهم، يعد شكلا من أشكال التضييق والضغط غير المباشر، وضربا صريحا للحقوق والحريات الأساسية التي تلتزم بها البلاد وطنيا ودوليا.