الجريدة | هيئة التحرير
اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مهرجانا خطابيا لحزبه بمدينة تارودانت، أمس السبت 19 شتنبر الجاري، لتوجيه انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة ومنسقته فاطمة الزهراء المنصوري، في خطاب حمل رسائل سياسية مباشرة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.
وربط بنكيران بين المنصوري وما وصفها بدعوات متداولة لتوليها رئاسة الحكومة المقبلة، متوقفا عند مواقف وتصريحات صدرت في هذا السياق، ومطالبا بوجود توضيح صريح بشأنها.
وقال مخاطبا أنصاره إن عدم صدور رد من المنصوري على هذه الدعوات سيجعله، وفق تعبيره، يفهم أنها “مرشحة إسرائيل باش تولي رئيسة حكومة فالمغرب”، وهي العبارة التي أثارت جدلا واسعا بالنظر إلى طبيعة الاتهام الذي تضمنته.
ووسع زعيم “البيجيدي” دائرة انتقاداته لتشمل حزب الأصالة والمعاصرة نفسه، مستخدما عبارات شديدة اللهجة، من بينها وصفه للحزب بأنه “حزب المتصهينين والصهيونية في المغرب”.
وربط بنكيران هذا الموقف بما قال إنها تدوينات وشعارات جرى تداولها خلال الفترة الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى محتويات أثارت نقاشا بشأن مواقف بعض الشخصيات والفاعلين المحسوبين على المشهد السياسي والإعلامي المغربي.
وتعيد تصريحات بنكيران إلى الواجهة ملف العلاقة بين الخطاب السياسي وقضية التطبيع مع إسرائيل، خصوصا في ظل استمرار حضور القضية الفلسطينية في النقاش العام بالمغرب، وتحولها في عدد من المناسبات إلى محور للتجاذب بين الأحزاب والتيارات السياسية.
كما تفتح هذه التصريحات مواجهة سياسية جديدة بين “العدالة والتنمية” و“الأصالة والمعاصرة”، في وقت بدأت فيه الأحزاب المغربية تكثف خطابها السياسي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تنافس متزايد حول صورة كل حزب وموقعه في المشهد السياسي القادم.