الجريدة | هيئة التحرير
أكد محمد أوزين، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء داخل مجلس الأمن، رغم إسقاطه للمشروع، لم يغير من دلالات التصويت الدولي الذي حظي خلاله بموافقة 11 دولة، معتبرا أن هذه النتيجة تعكس استمرار اتساع دائرة المساندة الدولية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وأوضح أوزين، خلال الجلسة المشتركة للبرلمان المنعقدة أمس الإثنين 2 نونبر الجاري، أن قراءة التطورات الأخيرة ينبغي ألا تقتصر على نتيجة التصويت، بل يتعين أن تستحضر التحولات التي تعرفها مواقف الدول داخل المنتظم الدولي، وما تعكسه من ترسيخ لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره مرجعية محورية في البحث عن تسوية للنزاع.
وفي تعليقه على الموقف الروسي، اعتبر البرلماني الحركي أن الفيتو يشكل، بحسب تعبيره، محاولة لإعادة النزاع إلى حسابات جيوسياسية تجاوزها الزمن، والإبقاء على حالة الجمود بما يخدم مصالح إقليمية ضيقة، متهما موسكو بمنح دفعة جديدة للأطروحات التي تتبناها القيادة الجزائرية.
كما وجه أوزين انتقادات حادة للعقيدة العسكرية الجزائرية، التي وصفها بأنها تتعارض مع مشروع بناء وحدة مغاربية، معتبرا أنها تسهم في استمرار النزاع وتغذية النزعات الانفصالية. وأشار إلى أن المغرب ظل متمسكا بضبط النفس رغم ما اعتبره مواقف عدائية صادرة عن الجارة الشرقية، مؤكدا أن صبر المملكة وإرادتها في الدفاع عن ثوابتها الوطنية لن يتراجعا.
وفي سياق متصل، أعرب المتحدث عن استغرابه من الموقف الروسي، داعيا القيادة في الكرملين إلى استخلاص الدروس من تجربة تفكك الاتحاد السوفياتي السابق، ومساندة مبدأ احترام الوحدة الترابية للدول، عوض دعم توجهات التقسيم والكيانات الانفصالية، التي اعتبر أنها تعيد إلى الواجهة حسابات مرحلة الحرب الباردة.