الجريدة | حاتم الطالبي
أثارت الميزانية المرصودة لشراء المحروقات بجماعة العرائش تساؤلات بشأن تطور نفقات الوقود، بعدما كشفت هيام الكلاعي، المستشارة بالمجلس الجماعي، أن الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض بلغت 180 مليون سنتيم خلال السنة الجارية، مقابل 140 مليون سنتيم في السنة الماضية، بزيادة قدرها 40 مليون سنتيم، وفق معطيات عرضتها في شريط فيديو نشرته على صفحتها.
وأوضحت الكلاعي أن هذه الميزانية موجهة لاقتناء المحروقات اللازمة لتشغيل السيارات التي يستعملها المسؤولون والمستشارون الجماعيون، معتبرة أن ارتفاع المبلغ المرصود يستدعي طرح تساؤلات حول حجم الإنفاق على الوقود، ومدى تناسبه مع الحاجيات الفعلية للتنقل داخل الجماعة.
وفي سياق حديثها عن قيمة هذه الاعتمادات، قدمت المستشارة الجماعية تقديرا لحجم الوقود الذي يمكن اقتناؤه بالمبلغ المذكور، مشيرة إلى أنه يكفي، بحسب تقديرها، لقطع مسافة تعادل الدوران حول الكرة الأرضية 30 مرة، في إشارة إلى حجم النفقات التي أثارتها في مداخلتها.
وبالأرقام، ارتفعت ميزانية المحروقات بنحو 28.6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يسلط الضوء على تطور هذا البند من النفقات الجماعية، في انتظار الاطلاع على تفاصيل الاستهلاك الفعلي للوقود وأوجه صرف الاعتمادات المرصودة له.
وتبقى معرفة الأسباب الدقيقة وراء هذه الزيادة مرتبطة بتدقيق الوثائق المالية الرسمية لجماعة العرائش، والوقوف على حجم الاستهلاك وتكاليف تشغيل السيارات المعنية، بما يسمح بتقييم مدى ارتباط هذه النفقات بالحاجيات الفعلية لتدبير الشأن المحلي والمرافق الجماعية.