الجريدة | هيئة التحرير
حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقفه بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، بعدما أعلن مجلسه الوطني دعمه لهذا التوجه، مع منح الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، صلاحية التفاوض باسم الحزب بشأن شروط المشاركة وطبيعة المسؤوليات الحكومية المحتملة.
وجرى اتخاذ هذا القرار خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد، أمس السبت 10 أكتوبر الجاري، بالرباط، في اجتماع خُصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، واستشراف موقع الحزب في المشهد السياسي، في ظل المشاورات المتواصلة لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
وسجل المجلس، في بيانه الختامي، تثمينه لقرار الملك محمد السادس تعيين رئيسة الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج انتخابات مجلس النواب، تطبيقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور. كما اعتبر أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة يمثل توجيها استراتيجيا للعمل الحكومي والتشريعي خلال المرحلة المقبلة.
وعزا الاتحاد الاشتراكي اختياره الانخراط في التجربة الحكومية المقبلة إلى انسجام هذا التوجه مع مضامين برنامجه الانتخابي، الذي يضع تحقيق تنمية منصفة وعادلة ضمن أولوياته، فضلا عن تقاطع عدد من مرجعياته واختياراته السياسية مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتولى قيادة مشاورات تشكيل الحكومة، وباقي الأطراف المرشحة للمشاركة في الأغلبية.
وبموجب التفويض الممنوح له، سيتولى إدريس لشكر التفاوض حول التصور العام لتشكيلة الحكومة المقبلة، وطبيعة بنيتها ومنهجية اشتغالها، إلى جانب عرض مقترحات الحزب بشأن تولي مسؤوليات حكومية. وأكد المجلس أن اختيار الأسماء المرشحة لتحمل هذه المسؤوليات ينبغي أن يستند إلى الكفاءة والنزاهة والقدرة على تنفيذ الالتزامات وتحقيق الأهداف المسطرة.
وفي ما يتعلق بالحصيلة الانتخابية، نوه المجلس الوطني بالمجهودات التي بذلها مرشحو ومرشحات الحزب، وهنأ الذين تمكنوا من الفوز بمقاعد برلمانية، مشيرا إلى أن المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ يظلون جزءا من الرصيد النضالي والتنظيمي للحزب.
كما دعا إلى إخضاع الاختلالات المسجلة خلال الحملة الانتخابية للتقييم والتوثيق، مع تحديد المسؤوليات بشأنها، مؤكدا تمسك الحزب بحقه في الطعن أمام المحكمة الدستورية كلما توفرت المبررات القانونية، وذلك في إطار احترام المساطر المعمول بها.