الجريدة | هيئة التحرير
خفض مجلس قضاء الجزائر العاصمة العقوبة الصادرة في حق المحامية السابقة ورئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، لطيفة ديب، من أربع سنوات إلى عامين حبسا نافذا، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحددة في 200 ألف دينار جزائري.
وجاء القرار عن الغرفة الجزائية العاشرة لدى مجلس قضاء الجزائر، في إطار مرحلة الاستئناف التي أعقبت الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة سيدي أمحمد في يونيو الماضي، والذي قضى بإدانة ديب بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار.
وتتعلق القضية بمنشورات ومحتويات نشرتها لطيفة ديب عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وتوبعت على أساسها بتهمة مرتبطة بعرض منشورات على أنظار الجمهور، اعتبرتها السلطات القضائية ذات صلة بالمساس بالمصلحة الوطنية ورموز الجمهورية، وفقا لما أوردته مصادر إعلامية جزائرية.
وكانت النيابة العامة قد التمست خلال مرحلة الاستئناف تشديد العقوبة إلى خمس سنوات حبسا نافذا، قبل أن يصدر مجلس القضاء حكما بخفض العقوبة إلى عامين، مع تثبيت الغرامة المالية.
وتعود وقائع الملف إلى منشورات نشرتها المعنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينها تدوينة مطولة مرفقة بصور للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الجزائري، تضمنت رسالة مباشرة وانتقادات ومواقف ذات طابع سياسي.
وكانت محكمة سيدي أمحمد قد أصدرت في 15 يونيو الماضي، حكمها الابتدائي في القضية، بعد جلسة محاكمة انعقدت في الثامن من الشهر نفسه، حيث قضت بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 200 ألف دينار.
من جهتها، اعتبرت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” أن القضية تندرج ضمن ملفات مرتبطة بالتعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأبدت انتقاداتها لاستمرار سجن ديب على خلفية منشورات ومواقف نشرتها في الفضاء الرقمي.
كما تربط المنظمة القضية بسياق أوسع من المتابعات القضائية المرتبطة بالمحتوى المنشور على الإنترنت، بينما تظل هذه المواقف الحقوقية تعبيرا عن تقييم المنظمة للملف وليست توصيفا قضائيا لطبيعة القضية.
وبموجب الحكم الاستئنافي الأخير، أصبحت العقوبة المحكوم بها على لطيفة ديب عامين حبسا نافذا، إلى جانب الغرامة المالية نفسها، بعدما كانت العقوبة الابتدائية محددة في أربع سنوات حبسا نافذا.