الجريدة | هيئة التحرير
فتح الرئيس السابق لبعثة “المينورسو”، جوليان هارستون، النقاش مجددا حول جدوى استمرار المهمة الأممية بالصحراء المغربية، معبرا عن تأييده لإنهائها في ظل التحولات التي عرفها النزاع، ومؤكدا أن تجاوز حالة الجمود يمر عبر اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الوحيد القابل للتنفيذ.
وأوضح هارستون، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن بعثة “المينورسو” أصبحت مرتبطة بمرحلة سياسية تجاوزتها التطورات الراهنة، مشيرا إلى أن غالبية المهام التي أُنشئت من أجلها لم تعد منسجمة مع المعطيات الحالية، الأمر الذي يستدعي، بحسب رأيه، مراجعة جدوى استمرارها وإنهاء عملها.
واستحضر المسؤول الأممي السابق، الذي تولى رئاسة البعثة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2007 و2009، الصعوبات التي رافقت تنفيذ مهمتها منذ انطلاقها، معتبرا أن تنظيم استفتاء في الصحراء لم يكن خيارا قابلا للتحقق منذ البداية، كما أشار إلى عدم قبول جبهة البوليساريو الانفصالية بوقف إطلاق النار، وفق ما ورد في تصريحاته.
وفي موقف واضح بشأن مستقبل التسوية السياسية، شدد هارستون على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الخيار الوحيد لإنهاء النزاع، لافتا إلى تنامي الدعم الدولي لهذا المقترح، وداعيا الأمم المتحدة إلى تبني موقف ينسجم مع التحولات السياسية والدبلوماسية التي يعرفها الملف.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى صدورها عن مسؤول أممي سبق له الإشراف على البعثة، كما تأتي في سياق التطورات التي أعقبت تعثر تجديد ولاية “المينورسو”، المنشأة سنة 1991، داخل مجلس الأمن الدولي.
وكان مشروع قرار أميركي يرمي إلى تمديد ولاية البعثة لمدة سنة إضافية قد واجه اعتراضا روسيا باستخدام حق النقض “الفيتو”، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا من أصل 15 داخل المجلس، وتضمن المشروع جعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية محورا أساسيا للجهود الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع.
وتعيد مواقف هارستون فتح النقاش بشأن مستقبل الدور الأممي في الصحراء، ومدى ملاءمة استمرار بعثة “المينورسو” في ظل التحولات التي باتت تطبع مسار هذا الملف على المستويين الإقليمي والدولي.