الجريدة | حاتم الطالبي
عاشت جماعة “اكزناية” بضواحي طنجة، مساء أمس الجمعة 17 أبريل الجاري، حالة من الاستنفار الأمني والارتباك الإداري، إثر العثور على جثة شخص في عقده السادس في طور التحلل داخل منزله، وما تلا ذلك من سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها تمثلت في نقل الجثة إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس قبل استكمال الإجراءات القانونية والمعاينة الميدانية اللازمة.
هذا وتعود تفاصيل الواقعة المثيرة إلى انقطاع أخبار الهالك، الذي كان يعاني قيد حياته من اضطرابات نفسية، وهو ما دفع أفرادا من عائلته إلى التوجه لتفقده بمنزله الكائن بالنفوذ الترابي لجماعة اكزناية بمدشر بوكدور، ليصطدموا بمشهد مأساوي بعد العثور عليه جثة هامدة تنبعث منها روائح كريهة جراء بداية التحلل.
وعقب اكتشاف الجثة، تم إخطار السلطة المحلية في شخص “المقدم”، الذي أبلغ بدوره عناصر الوقاية المدنية. غير أن التطور المفاجئ والخطير في هذه الواقعة تمثل في نقل الجثة مباشرة إلى مستشفى محمد الخامس دون إجراء المعاينة القانونية المعتادة في مسرح الحادث من طرف السلطات المختصة، وهو الإجراء الذي أثار ذهول واستنفار عناصر الدرك الملكي.
هذا التجاوز في البروتوكول المعمول به في حالات الوفاة الغامضة استدعى فتح تحقيق عاجل ومعمق بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ملابسات الوفاة من جهة، وتحديد المسؤوليات بشأن كيفية نقل جثة في طور التحلل من مسرح الحادث إلى المستشفى دون معاينة أولية من طرف الضابطة القضائية، لما قد يترتب عن ذلك من ضياع لمعالم قد تفيد في مجريات البحث القضائي.