الجريدة | هيئة التحرير
أثار الحفل الفني الذي أحياه الفنان العراقي كاظم الساهر، مساء الجمعة المنصرم 9 أكتوبر الجاري، بالمسرح الملكي في الرباط، موجة من الانتقادات في صفوف عدد من الحاضرين، الذين عبّروا عن خيبة أملهم إزاء بعض الجوانب المرتبطة بالسهرة، سواء على مستوى البرنامج الغنائي أو طريقة الأداء وظروف التنظيم.
وفي هذا السياق، أبدى عدد من محبي الفنان، الملقب بـ“القيصر”، تحفظهم على قائمة الأغاني التي اختار تقديمها خلال الحفل، معتبرين أنها لم تستجب بالشكل المطلوب لتطلعات الجمهور، الذي كان ينتظر الاستماع إلى مجموعة من أشهر أعماله الكلاسيكية التي صنعت شهرته وارتبطت بذاكرة عشاقه على امتداد عقود، وشكلت جزءا أساسيا من برنامجه في العديد من الحفلات العربية والدولية.
كما شملت الانتقادات أسلوب الأداء خلال بعض المقاطع الغنائية التي تتطلب قدرات صوتية عالية، إذ أشار بعض الحاضرين إلى أن الساهر ترك للجمهور مهمة ترديد أجزاء منها، بدل أدائها بصوته، وهو ما أثار استياء عدد من المتابعين الذين حضروا للاستمتاع بأدائه الخاص وإحساسه الفني، ورأوا في ذلك أمرا لا ينسجم مع انتظاراتهم من فنان بحجم تجربته ومسيرته.
وعلى مستوى التنظيم، عبّر عدد من مقتني التذاكر عن استيائهم من قرار نقل الحفل من داخل المسرح الملكي إلى ساحته الخارجية، دون إشعار مسبق، بحسب إفادات متداولة بين الحاضرين. واعتبر المتضررون أن هذا التغيير مسّ بتوقعاتهم بشأن طبيعة الفضاء الذي سيحتضن السهرة، خاصة في ظل الأسعار المرتفعة للتذاكر، التي تراوحت بين 600 و6000 درهم.
وأعادت هذه الملاحظات إلى الواجهة مسألة التوازن بين قيمة العروض الفنية الكبرى وجودة التجربة التي تقدمها للجمهور، في ظل تزايد تطلعات الحاضرين إلى أن تتناسب ظروف الأداء والتنظيم مع المبالغ التي يدفعونها مقابل حضور مثل هذه السهرات.