الجريدة | هيئة التحرير
أنهت فرقة الأخلاق العامة بولاية أمن القنيطرة نشاط شبكة إجرامية متخصصة في الدعارة الرقمية تقودها مواطنات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما نجحن في إحداث منصة إلكترونية لاستقطاب الزبناء عبر تطبيقات ذكية، متخذات من شقة سكنية وسط عاصمة الغرب وكرا لممارسة الرذيلة وتوثيق مشاهد مخلة بالحياء.
انطلقت عملية الإسقاط بعد ذيوع صيت المنصة في الأوساط المحلية، مما دفع عناصر الأمن إلى نصب كمين محكم عبر انتحال صفة زبناء مفترضين والتواصل مع المشتبه فيهن، ليتم استدراج الطاقم الأمني إلى الموقع المحدد، حيث باشرت عناصر الشرطة، معززة بشرطيات، مداهمة الشقة وحجز ترسانة من الأدلة تضمنت هواتف ذكية وألبسة شفافة ومستلزمات جنسية كانت تستخدم في تقديم عروض حميمية عبر الفضاء الرقمي.
وكشفت الأبحاث التمهيدية، المدعومة بخبرة مختبر تحليل الآثار الرقمية بالرباط، زيف ادعاءات الموقوفات اللواتي حاولن حصر نشاطهن في استهداف المهاجرين الأفارقة، إذ أظهرت المحادثات والدردشات المحجوزة انفتاح الشبكة على زبناء مختلفين وتورطها في نشر وصلات إشهارية وصور وإيحاءات ساخنة لاستدراج الراغبين في الفساد، وهو ما عزز المحاضر المنجزة بصور وأدلة رقمية لا تدع مجالا للشك في طبيعة النشاط الإجرامي الممارس.
وبناء على خطورة الأفعال المرتكبة، خاصة مع تزامنها مع حرمة شهر رمضان، قرر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة متابعة الإفريقيات في حالة اعتقال وإيداعهن السجن المحلي بسوق أربعاء الغرب، بتهم تتعلق بالفساد وإعداد محل للدعارة والتحريض عليها بالإضافة إلى الإقامة غير الشرعية، فيما تترقب الأوساط القضائية صدور أحكام قد تنتهي بالترحيل النهائي للمتورطات نحو بلادهن الأصلية فور انقضاء مدة العقوبة.