متابعة – الجريدة
أثار رفض لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، يوم الاثنين، بالإجماع مناقشة مشروع مرسوم بقانون يتعلق بسن أحكام خاصة بتنظيم انتخابات المجلسين الجهويين للصيادلة بالصيدليات بالشمال والجنوب جدلا واسعا داخل مجلس النواب، كما طرح علامات استفهام كثيرة حول دعم فرق الأغلبية لمشاريع الحكومة.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى منذ دستور الجديد التي اعترضت فيها فرق الأغلبية على مناقشة مشروع مرسوم بقانون أعدته الحكومة استنادا إلى الفصل 81 من الدستور، الذي ينص على أنه “يمكن للحكومة أن تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان، خلال دورته العادية الموالية”.
كما ينص الفصل ذاته على أنه يودع مشروع المرسوم بقانون لدى مكتب مجلس النواب، وتناقشه بالتتابع اللجان المعنية في كلا المجلسين، بغية التوصل داخل أجل ستة أيام، إلى قرار مشترك بينهما في شأنه. وإذا لم يحصل هذا الاتفاق، فإن القرار يرجع إلى اللجنة المعنية في مجلس النواب”.
وبرر أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بالغرفة الأولى رفضهم مناقشة هذا المشروع بعدم وجود حالة الاستعجال، التي تبرر للحكومة إصدار مراسيم قوانين بين الدورات، مؤكدين أن افتتاح البرلمان على الأبواب.
رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية، وجه مراسلة إلى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، يحيطه علما برفض اللجنة مناقشة مشروع المرسوم بقانون.
مقابل ذلك، كشف مصدر مقرب من الطالبي العلمي أن هذا الأخير وجه رسالة إلى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية يعترض فيها على عدم مناقشة مشروع المرسوم بقانون، معتبرا أنه ليس من حق البرلمانيين الاعتراض على المناقشة، داعيا برلمانيي لجنة القطاعات الاجتماعية إلى احترام مسطرة التشريع.
ويهدف هذا المرسوم بقانون إلى سن أحكام خاصة تتعلق بتنظيم انتخابات المجلسين الجهويين لصيادلة الصيدليات بالشمال وبالجنوب، إثر عدم تنظيم انتخاباتهما بعد انقضاء مدة انتداب أعضائهما المحددة قانونا في أربع سنوات.
ويتضمن المشروع مقتضيات تنص على إحداث لجنة إدارية خاصة يعهد إليها بتحضير وتنظيم الانتخابات الخاصة بالمجلسين الجهويين للصيدلة بالصيدليات بالشمال والجنوب، وتعيين رئيس اللجنة وأعضائها وتحديد تاريخ شروعها في مزاولة مهامها بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، مع تحديد كيفيات إعداد وتنظيم الانتخابات من قبل اللجنة، وذلك خلال مدة أقصاها ستة (6) أشهر من تاريخ شروع اللجنة في مزاولة مهامها، بالإضافة إلى سن أحكام انتقالية تروم ضمان استمرارية عمل المجلسين الجهويين المعنيين خلال فترة تنظيم الانتخابات.