متابعة | هيئة التحرير
في تحول استراتيجي وضع الشرق الأوسط على صفيح ساخن، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران لن تتحول إلى صراع طويل الأمد، واصفا إياها بالعملية الحاسمة التي تهدف لتهيئة الظروف للشعب الإيراني للإطاحة بنظامه.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب ضربات جوية مكثفة استهدفت طهران يوم السبت الماضي، وأسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، ما فجر موجة ردود إيرانية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في دول عربية مجاورة.
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب قد تتجاوز تقديره الأولي (4-5 أسابيع)، إلا أن الإدارة الأمريكية بدأت في تكييف خطابها لتبرير التدخل العسكري المباشر؛ فبعد أن كان التركيز منصبا على تغيير النظام، انتقل الخطاب نحو منع طهران من تطوير سلاح نووي وصواريخ باليستية. هذا التحول العسكري يمثل قطيعة واضحة مع عقيدة ترامب “أمريكا أولاً” التي روّج لها في حملته لعام 2024، وهو ما يفسر تدني التأييد الشعبي للضربات في الداخل الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 25% فقط من الأمريكيين يدعمون هذا التدخل، تأثرا بمرارة التجارب السابقة في العراق وأفغانستان.
من جانبه، يسوق نتنياهو هذه الحرب كمدخل إجباري لتحقيق سلام دائم في المنطقة، يمهد لدمج إسرائيل في محيطها العربي، وتحديدا مع السعودية. ومع ذلك، يظل المشهد مفتوحا على تساؤلات معقدة حول توازن القوى النووي، خاصة وأن إسرائيل وواشنطن تمتلكان هذه الترسانة بينما تنفي طهران سعيها لذلك، مما يضع الوعود بالحسم السريع تحت مجهر الاختبار الميداني في ظل فوضى إقليمية متسارعة.