الجريدة ا هيئة التحرير
شهدت منطقة “كاب درعة” شمال إقليم طانطان، صباح اليوم السبت، تطورا مأساويا في حادثة اختفاء الجنديين الأمريكيين، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على جثة أحدهما. وجاءت هذه العملية في تمام الساعة التاسعة صباحا، نتاجا لجهود مضنية وتنسيق رفيع المستوى بين القوات المسلحة الملكية ووحدات الغطس والإنقاذ المتخصصة التي لم تتوقف عن تمشيط المنطقة منذ لحظة التبليغ عن الحادث.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن السلطات العسكرية المغربية سخرت ترسانة لوجستية ضخمة لإدارة هذه الأزمة؛ حيث جرى الدفع بمروحيات عسكرية وقوارب إنقاذ متخصصة، إلى جانب فرق برية وبحرية تعمل على مدار الساعة. وتتركز عمليات التمشيط حاليا في المحيط البحري لمنطقة “كاب درعة”، باستخدام تقنيات رصد متطورة لمحاصرة كافة الاحتمالات الجغرافية التي قد يتواجد بها المفقود الثاني.
وعلى الرغم من وطأة الفاجعة بانتشال الجثمان الأول، إلا أن وتيرة العمل الميداني لا تزال في ذروتها. وتؤكد المصادر أن التعبئة مستمرة للعثور على الجندي الثاني، وسط إصرار من الفرق المشتركة على مواصلة البحث رغم التحديات الطبيعية التي قد تفرضها تضاريس المنطقة البحرية، وذلك لضمان الوصول إلى نتائج نهائية في أقرب وقت ممكن.
ويذكر أن هذا الحادث الأليم وقع في إطار الأنشطة الميدانية المرتبطة بمناورات “الأسد الإفريقي 2026″، وهي أضخم تمرين عسكري في القارة تحتضنه المملكة بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية. ومن المنتظر أن تفصح الجهات المختصة، عبر بلاغات رسمية لاحقة، عن كافة الملابسات المحيطة بالواقعة وتفاصيل نتائج عمليات البحث الجارية.