الجريدة | هيئة التحرير
أعاد استخدام روسيا لحق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية النقاش الدبلوماسي حول مستقبل هذا الملف إلى واجهة الاهتمام الدولي، بعدما تعذر تمرير المشروع داخل مجلس الأمن، رغم تأييده من طرف 11 دولة من أصل 15 عضوا، في مقابل تصويت روسي معارض وثلاثة امتناعات.
وعكست نتائج التصويت تباينا في الرؤى بين أعضاء المجلس حول الصيغة الأنسب لإحياء العملية السياسية، خاصة أن المشروع الأمريكي اتجه نحو تعزيز موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها منطلقا للمفاوضات، فضلا عن طرح تغييرات مرتبطة بمهام بعثة “المينورسو” وتسميتها، وهي مقتضيات لم توافق عليها موسكو، التي تمسكت بضرورة اعتماد صيغة تحظى بقبول مختلف الأطراف.
وفي أولى ردود الفعل، لم تخف واشنطن خيبة أملها إزاء عدم اعتماد مشروع القرار، معتبرة أن إسقاطه فوت فرصة للتقدم نحو تسوية عملية وواقعية، كما أثارت الانتباه إلى الظروف الإنسانية التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، ووصفت الوضع هناك بأنه غير مقبول.
وفي الاتجاه ذاته، جددت فرنسا تأكيد موقفها الداعم للمغرب، معتبرة أن قضية الصحراء ترتبط بالسيادة المغربية، بينما انتقدت بريطانيا تعطيل المشروع الأمريكي عبر الفيتو الروسي، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تظل الخيار الأكثر جدية وواقعية وقابلية للاستمرار في أفق إنهاء النزاع.
عربيا، أكدت البحرين بدورها اصطفافها إلى جانب المقترح المغربي، حيث أبرز ممثلها لدى الأمم المتحدة أهمية التدابير التي تضمنها المشروع الأمريكي، معتبرا أن الحكم الذاتي يشكل الحل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية هذا الملف، ومشددا على استمرار موقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.