الجريدة | هيئة التحرير
قدمت الصين توضيحات بشأن موقفها من مشروع القرار الأمريكي المتعلق بملف الصحراء المغربية، والذي اختارت الامتناع عن التصويت عليه، معتبرة أن الصيغة التي قدم بها النص لم تكن متوازنة بالشكل الكافي، ولم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المرحلة وحساسيتها.
وفي هذا السياق، شدد المندوب الصيني لدى مجلس الأمن، خلال مداخلته أمس الجمعة 30 أكتوبر الجاري، على الدور الذي اضطلعت به بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو» على مدى سنوات، باعتبارها آلية أساسية للحفاظ على الاستقرار ومواكبة المسار السياسي، مؤكداً ضرورة استمرار مهامها وتمديد ولايتها، بعيداً عن أي اعتبارات أو توظيفات سياسية.
كما وجهت بكين انتقادات إلى طريقة إعداد وتمرير مشروع القرار، معتبرة أن الدولة حاملة القلم استعجلت عرضه على التصويت دون بذل جهود كافية للتوصل إلى توافق بين أعضاء المجلس، مع تضمين النص توجهات لا تحظى بإجماع، وتنطوي على ضغوط تجاه أطراف محددة، فضلا عن عدم مراعاة مقتضيات وقرارات أممية سابقة.
وحذرت الصين من أن اعتماد مثل هذه المقاربة من شأنه التأثير سلبا على وحدة مجلس الأمن وتماسك مواقفه، في وقت تقتضي فيه طبيعة الملف تعزيز التشاور وتوسيع مساحة التوافق بين مختلف الأطراف المعنية.
وفي المقابل، جددت بكين دعمها للتوصل إلى تسوية سياسية واقعية ودائمة تحت مظلة الأمم المتحدة، قائمة على الحوار والتوافق، وتفضي إلى حل عادل ومستدام ومقبول، يتيح لساكنة الصحراء تدبير شؤونها في إطار الحكم الذاتي، انسجاما مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
ويؤكد الموقف الصيني أهمية اعتماد مقاربة سياسية قائمة على الحوار والتوافق، مع اعتبار الحكم الذاتي خيارا جديا يوفر قاعدة ملائمة للدفع نحو حل دائم للنزاع.