الجريدة | هيئة التحرير
أظهرت دراسة علمية حديثة معطيات مقلقة بشأن حالات التسمم بالميثانول في المغرب، بعدما وثقت 848 حالة تسمم مؤكدة خلال الفترة الممتدة من 1981 إلى 2024، أسفرت عن وفاة 110 أشخاص، بنسبة فتك بلغت نحو 13 في المائة.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها خلال شتنبر الجاري مجلة (Toxicologie Analytique et Clinique)، أن المعطيات جرى تجميعها اعتمادا على السجل الوطني لليقظة السمومية، وذلك في إطار بحث أنجزه باحثون من المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية وكلية الطب والصيدلة بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وحسب النتائج، ارتبطت المشروبات الكحولية المغشوشة بأكبر نسبة من حالات التسمم المسجلة، إذ شكلت المنتجات المرتبطة بها حوالي 45 في المائة من الحالات التي شملها التحليل، ما يبرز خطورة تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمعايير.
كما رصد الباحثون 11 بؤرة لتسمم جماعي على مدى فترة الدراسة، مع تسجيل تفاوت كبير في معدلات الوفيات بينها، إذ تراوحت النسبة بين 6 و100 في المائة، ما يعكس اختلاف حجم التعرض وشدته والظروف المرتبطة بكل حادث.
وأظهرت المعطيات الديموغرافية أن غالبية المصابين كانوا من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و45 سنة، وهي الفئة التي استحوذت على الجزء الأكبر من الحالات المسجلة وفق نتائج الدراسة.
ولم تقتصر تداعيات التسمم على الوفيات، إذ سجلت حالات إصابة بمضاعفات عصبية وبصرية خطيرة، وصلت لدى بعض المصابين إلى فقدان البصر، وهي من أبرز المضاعفات المعروفة للتسمم بالميثانول.
وتسلط هذه النتائج الضوء على خطورة التسمم بالميثانول باعتباره حالة طبية قد تتطور بسرعة إلى مضاعفات شديدة أو الوفاة، خصوصا عندما يكون مصدر المادة السامة مرتبطا بمنتجات كحولية مغشوشة أو مجهولة التركيبة.