الجريدة | متابعة
عرّت احتجاجات ساكنة حومة “البحاير” بطنجة على واقع مرّ واختلالات خطيرة أبطالها عدد من المسؤولين يدبرون مصالح وأقسام مختلفة أحدثت لتنظيم قطاع التجهيز والبيئة والعمران بما يتلائم مع سلامة وحياة كريمة للمواطنين، الا أن الواقع أثبت العكس وأن آخر همّ هؤلاء هو حماية المواطن البسيط، مقابل الاجتهاد ونكران الذات والمساطر القانونية عندما يتعلق الأمر بأصحاب “الشكارة” والنفوذ.

ولعلّ إنتفاضة سكان حومة البحاير الذين خرجوا بعدما وجدوا أنفسهم محاطين ومحاصرين بمياه الأمطار والصرف الصحي نتيجة أشغال لإصلاح وعاء عقاري مملوك لأحد رجال الأعمال النافذين في أفق تشييد مشروع يجهل لحدّ الساعة طبيعة نشاطه.

وحسب ما عاينته “الجريدة” فقد عمد القائم بالأشغال الى غلق مجرى الوادي الذي يمرّ بهذه المنطقة ويستجمع صبيب قنوات مياه الامطار والصرف الصحي لمجموعة من الأحياء ذو كثافة سكانية عالية كأحياء حومة السوسي و العوامة الشرقية والغربية، كما أنه من الاودية الدائمة الجريان على طول السنة مع اختلاف في الحمولة حسب الفصول.

وحسب المعلومات فقد تحصّل صاحب الوعاء العقاري على رخصة في ظروف غامضة لتشييد قنطرة على الوادي تمهيدا لمشروعه المستقبلي، حيث أن هكذا رخص تتطلب تأشير مجموعة من المصالح، فهل حصل فعلا على موافقة مدير وكالة حوض اللكوس ورؤساء أقسام التجهيز والبيئة بالولاية وكذالك عمدة المدينة؟. وهل انتدب صاحب المشروع مكتب للدراسات متخصص في هذا النوع من الأشغال كون الأمر يتعلق ببناء قنطرة ؟ حيث لم يتم معاينة أي يافطة تقنية خاصة بالمشروع.

واستنكرت ساكنة المنطقة استهتار المسؤولين بسلامة أسرهم، وسط صمت السلطات حيال هذه الخروقات ، وحملتهم المسؤولية في حال وقوع كارثة خاصة وأننا مقبلون على فصل الشتاء .