الجريدة | هيئة التحرير
لا يزال مستقبل ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، مفتوحا على مختلف الاحتمالات، في ظل غياب أي تأكيد رسمي بشأن استمراره في منصبه على المدى البعيد، رغم مواصلة أداء مهامه خلال المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، تجنب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، تقديم أي توضيحات حاسمة بشأن مستقبل المبعوث الأممي، وذلك خلال لقاء صحافي عقده مساء الخميس 5 نونبر الجاري، مكتفيا بالإشارة إلى أن هوية الأمين العام المقبل لم تُحسم بعد، وأن القرارات المتعلقة بالتعيينات في المناصب العليا ستظل من اختصاص القيادة الجديدة فور توليها مهامها.
وجاءت تصريحات دوجاريك ردا على تساؤلات بشأن مدى استمرار مهمة دي ميستورا، في ظل التحولات التي يشهدها ملف الصحراء، ولاسيما بعد عدم تجديد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، ودخولها مرحلة إنهاء عملياتها.
وأثار أحد الصحافيين، في هذا الإطار، تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن يضطلع به المبعوث الشخصي خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى أن مهمته ترتبط أساسا بالمسار السياسي، في حين كانت المينورسو تتولى مهام ميدانية، من أبرزها مراقبة وقف إطلاق النار.
ورغم هذه المستجدات، أكد المتحدث الأممي أن دي ميستورا يواصل ممارسة مهامه بشكل اعتيادي، انطلاقا من مكتبه في بروكسل، باعتباره معينا من طرف الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
كما جدد دوجاريك تأكيد استعداد الأمم المتحدة لمواكبة الأطراف المعنية، متى أبدت رغبتها في ذلك، من أجل الدفع نحو التوصل إلى حل سياسي يحظى بقبول الجميع، دون أن يكشف عن طبيعة الاختصاصات أو الآليات التي قد تؤطر عمل المبعوث الأممي في المرحلة المقبلة.
وبذلك، يظل مستقبل دي ميستورا مرتبطا بالتوجهات التي ستعتمدها القيادة الجديدة للأمم المتحدة، في وقت يطرح فيه التحول الذي تعرفه وضعية المينورسو تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة من المسار الأممي المرتبط بقضية الصحراء.