[author title=”زايد الرفاعي” image=”https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.15752-9/42816374_2182466125375715_2027067775930859520_n.jpg?_nc_cat=100&oh=fdae3e24c81a198604995b1d6095cb9d&oe=5C1589B3″]ماستر في الصحافة[/author]
يستقبل بيت الشعر بعروس الشمال، مدينة البوغاز، يومه السبت 17 نونبر، عرسا ثقافيا باذخا، ينيره أدبيا، شاعران من طراز الشعراء الثقال، ليكون بذلك، فرصة للقاء فطاحلة من أبلغ وأفصح ما جاد به الشعر المعاصر، وهما الشاعران المغربي صلاح بوسريف والمصري أحمد الشهاوي.
ومن جهته اللقاء يعتبر مواجهة شعرية بين الثقافتين المشرقية والمغربية، إختار لها المنظمون عنوانا يليق برونق الأمسية، عنوانا يحيل إلى عمق المحبة والعشق والعرفان بين البلدين، ويدل أيضا، على مشاعر الود والتقدير والإعتراف بين الثقافتين، أي؛ أن اللقاء الأدبي والمواجهة الشعرية، ترجمة رمزية كنايتها “يد تصافح الأخرى”.
وقد تقلد شرف تقديم وتأطير هذا الإحتفاء، الشاعر والإعلامي المثقف، إبن إذاعة طنجة عبد اللطيف بن يحى، الذي اعتبره المنظمون بلسم الوصل في هاته المواجهة الشعرية، وجسر التواصل بين ماء النيل ونسيم طنجة.
هذا، ويعد ضيفا الشرف ببيت طنجة، من أبرز الشعراء العرب المعاصرين، وهما غنيان عن التعريف، فالشاعر المغربي صلاح بوسريف، إبن الدار البيضاء، اشتغل في دكتوراه أيضا على الشعر العربي المعاصر، كونه كان مولوعا بالأدب سواء أثناء تواجده بالمغرب أو إبان دراسته بالعراق، وقد تقلد منصب رئيس إتحاد كتاب المغرب -فرع الدار البيضاء- كما أنه من مؤسسي “بيت الشعر”، إضافة إلى عضويته في المنتدى العالمي للشعر، له أعمال شعرية عديدة أبرزها: فاكهة الليل، شجر النوم، حامل المرآة، شهوات العاشق… وإلى جانب مقالاته العديدة ودراساته النقدية، فإن بوسريف حائز على جائزة المغرب للكتاب صنف الشعر لسنة 2018.
وأما الشاعر المصري أحمد الشهاوي، فحدث عن أعماله ولا حرج، فالنقاد يصفونه بالشاعر الهلامي، نظرا لذيوع صيته في كل من المشرق والمغرب، فهو من مواليد مدينة دمياط، خريج صحافة وإعلام، وإلى جانب ولعه بالشعر اشتغل بجريدة “الأهرام” المصرية، وعمل بها محررا قبل أن ينضم إلى مجلة “نصف الدنيا” الأسبوعية، فيما يخص الشعر له أعمال عديدة من بينها: ركعتان للعشق، الأحاديث، كتاب العشق، لسان النار، مياه في الأصابع… ولعل أبرزها الوصايا في عشق النساء التي أحدثت ضجة بينه وبين بعض مشايخ الأزهر بمصر. وقد حاز الشاعر على جوائز عدة، كجائزة اليونيسكو في الأدب، وجائزة “كفا فيس” في الشعر.
ومنه، فإن هذا الحدث الثقافي المتميز، الذي يجمع شاعران في حوار ومواجهة شعريين في آن واحد، يذكر محبي الأدب، بشعر النقائض حيث كانت المواجهات الشعرية تشتد وتحتد بين الشعراء أشهرها بين (جرير والفرزدق)، ليصبح بهذا، بيت الشعر بطنجة عنوانا براقا للمواعيد الثقافية الرصينة والجادة، وسباقة إلى فتح الحوارات وترسيخ ثقافة الإعتراف والرقي الإنساني من جميع زوايا تجلياته.