الجريدة ا هيئة التحرير
يواجه قطاع الحمامات التقليدية في المغرب أزمة متفاقمة تهدد استقراره المالي، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار خشب التدفئة التي تجاوزت درهما واحدا للكيلوغرام، بعدما كانت في حدود 40 سنتيما فقط. هذا الارتفاع الكبير، الناتج عن محدودية الموارد وتقلبات أسعار المحروقات على الصعيد الدولي، وضع أرباب الحمامات أمام تكاليف تشغيل مرتفعة بشكل غير مسبوق، أثرت بشكل واضح على هوامش أرباحهم.
ورغم هذه الضغوط القوية، اختار المهنيون، من خلال إطارهم الوطني، عدم الزيادة في أسعار الولوج إلى الحمامات في الوقت الحالي. ويعكس هذا القرار توجها تضامنيا يروم الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث يفضل الفاعلون في القطاع عدم تحميل الزبناء تبعات هذا الارتفاع الكبير في التكاليف، بالنظر إلى الدور الاجتماعي الذي يلعبه الحمام في الحياة اليومية للمغاربة.
وفي الوقت الراهن، تظل أسعار الولوج خاضعة لنظام “التسعيرة المقترحة”، الذي يراعي الفوارق الاجتماعية والمجالية. ففي الأحياء الشعبية، تتراوح الأسعار غالباً بين 15 و20 درهماً حفاظا على ولوج الجميع لهذه الخدمة، بينما تعرف بعض المناطق الراقية أسعارا أعلى تتناسب مع جودة الخدمات الإضافية المقدمة، في محاولة من المهنيين للتكيف مع الأزمة وتفادي مخاطر التوقف أو الإفلاس.