الجريدة ا هيئة التحرير
وجه إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لتوقيت عرض الحصيلة الحكومية لولاية (2021-2026)، معتبرا أن اختيار هذه اللحظة السياسية ينم عن رغبة في “الهروب إلى الأمام” قبل أشهر قليلة من استحقاقات شتنبر 2026.
وخلال ندوة صحافية عقدت بمقر “المصباح” بالرباط، اليوم الأربعاء، أكد الأزمي أن تقديم الحصيلة مع افتتاح آخر دورة تشريعية يعد مؤشرا قويا على دخول الحكومة مبكرا في منطق “تصريف الأعمال”. وأوضح أن هذا الوضع يكرس ما وصفه بـ”أطول فترة عطالة سياسية”، حيث تبدو الحكومة وكأنها استسلمت لنهاية ولايتها قبل الأوان.
ولم يقف نقد الأزمي عند التوقيت فقط، بل امتد ليشمل مضمون “وثيقة الحصيلة”، حيث سجل غياب التزامات حكومية واضحة بشأن ملفات استراتيجية لا تزال تراوح مكانها، وأبرزها إصلاح أنظمة التقاعد، وصندوق المقاصة، ومدونة الشغل، وقانون النقابات، فضلا عن ملفات الانتخابات المهنية واستكمال ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
واختتم الأزمي مداخلته بوصف المرحلة الحالية بأنها “هدر مجاني للزمن الحكومي والتنموي”، مشيرا إلى أن مناقشة الحصيلة في هذا الوقت الميت برلمانيا يفرغ العمل الرقابي من محتواه، ويجعل الأداء الحكومي رهينا بحسابات انتخابية ضيقة بدلا من مواصلة الإصلاح حتى آخر يوم من الولاية.