الجريدة ا هيئة التحرير
أكد مغني الراب المغربي، عمر سهيلي، المعروف بـ “ديزي دروس”، اليوم الاثنين بالرباط، أن فن الراب أصبح يحمل رسالة مجتمعية، مضيفا أن النجاح التجاري للفنان لا يعكس بالضرورة القيمة الإبداعية للأعمال الموسيقية.
وأوضح ديزي دروس، في الندوة الصحافية التي تسبق حفله مساء هذا اليوم بسلا، في إطار الدورة الـ 21 لمهرجان موازين – إيقاعات العالم، أن حجم المسؤولية المجتمعية يتضاعف مع اتساع القاعدة الجماهيرية لتشمل مختلف الفئات العمرية، بما فيها العائلات والأطفال، لافتا إلى أن هذا المعطى جعله أكثر دقة وحذرا في انتقاء كلماته ومواضيعه.
وقال إن المهرجان يشكل محطة مضيئة في مسار أي فنان، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة الفنية العالمية تمنح الفنانين فرصة استثنائية للتواصل المباشر مع الجمهور العريض وكسر الحواجز الافتراضية.
وأضاف الفنان المغربي أن تقديم عرض حي في منصة بحجم موازين يتطلب جهدا مضاعفا واستعدادا خاصا، مشددا على حرصه على تقديم عرض يرقى لتطلعات الجمهور المتعطش لهذا اللون الموسيقي.
وفي معرض حديثه عن مساره الفني، اعتبر ديزي دروس أن عمله الأول “كازافونيا” يظل العلامة الفارقة التي تذكره دائما ببداياته، مؤكدا أن الدافع الأساسي لدخول عالم الراب يجب أن يكون الشغف وحب الموسيقى والرغبة الصادقة في التعبير عن الذات والمجتمع.
وفي ما يتعلق بالنجاحات الرقمية والجوائز العالمية التي حصدها مؤخرا، أبرز أن لغة الأرقام تظل معيارا لقياس النجاح التجاري ومدى الإقبال الجماهيري، مسجلا أن النجاح التجاري لا يعكس بالضرورة القيمة الفنية أو الإبداعية للأعمال.
وتابع أن ساحة الراب تتسم بالتنافسية الشديدة، مؤكدا أن تركيزه ينصب دائما على تقديم أسلوب موسيقي فريد ومبتكر لا يشبه السائد في السوق.
وخلص فنان الراب إلى أن أن الإنتاج الموسيقي الناجح هو ثمرة جهد جماعي، مؤكدا أنه يحرص على انتقاء شركائه بعناية.
ويواصل مهرجان موازين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 19 إلى 27 يونيو الجاري، ترسيخ مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم العالميين والعرب والأفارقة، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية، مجسدا بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.