متابعة | هيئة التحرير
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم السبت 6 دجنبر الجاري، بطوكيو، أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل تنفيذ مشروع تعميم التغطية الصحية الشاملة باعتباره أحد أعمدة سياستها الاجتماعية.
وجاء تصريح الوزير خلال مشاركته في مائدة مستديرة ضمن فعاليات المنتدى رفيع المستوى حول التغطية الصحية الشاملة لعام 2025، حيث استعرض حجم التقدم الذي أحرزته المملكة في ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، بهدف الوصول إلى تغطية صحية متكافئة وشاملة في أفق 2030.
وأوضح التهراوي، أن التأمين الإجباري عن المرض أصبح يشمل حوالي 88 في المائة من المواطنين، بعد إدراج أزيد من 22 مليون مستفيد جديد، من بينهم العاملون المستقلون والفئات ذات الدخل المحدود. وشدد على أن هذا الورش الملكي لا يقتصر على توسيع نطاق الاستفادة، بل يشمل كذلك إعادة هيكلة عميقة للقطاع الصحي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الإصلاح يرتكز على أربعة محاور أساسية: تعزيز الحكامة عبر إحداث مؤسسات جديدة وتحديد واضح للاختصاصات، تطوير جودة الخدمات العلاجية من خلال تحديث البنيات التحتية الصحية، تقوية الموارد البشرية عبر الرفع من مستوى التكوين وتحسين ظروف العمل، ثم الانتقال الرقمي بإرساء نظام معلوماتي موحد وملف طبي مشترك.
وبخصوص التمويل، أبرز التهراوي أن الاستثمار الوطني في الصحة شهد نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس إيجابا على المؤشرات الصحية وخفف الأعباء المادية على الأسر. كما كشف أن ميزانية وزارة الصحة تضاعفت أربع مرات بين 2010 و2026 لتصل إلى 42,4 مليار درهم، أي ما يعادل 8,8 في المائة من الميزانية العامة للدولة، وهو ما يعكس الإرادة الحكومية في مواكبة الإصلاحات الكبرى.
كما شدد الوزير على أهمية ضمان استدامة مالية للقطاع عبر الحفاظ على توازن أنظمة التأمين الإجباري، وتوفير دعم مستمر للفئات الهشة، واعتماد سياسة ترشيد النفقات الصحية من خلال تعزيز الوقاية والعلاجات الأولية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وعلى مستوى التعاون الدولي، أكد التهراوي استمرار المغرب في دعم جهود الدول الإفريقية الهادفة إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، من خلال تبادل الخبرات في مجالات تمويل الصحة وتنمية الموارد البشرية وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، في إطار التعاون جنوب – جنوب.
وتأتي مشاركة المغرب في هذا المنتدى ضمن المبادرة الدولية الرامية إلى إعداد مواثيق وطنية للصحة، حيث يعد من بين 21 دولة التزمت بوضع مؤشرات دقيقة لرصد التقدم نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة.
يُشار إلى أن المائدة المستديرة عرفت حضور وزراء الصحة من زامبيا وفيجي، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص وهيئات مالية دولية. ويشكل هذا المنتدى، الذي تنظمه الحكومة اليابانية بتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومجموعة البنك الدولي، فضاء (globalا) لمناقشة آليات مبتكرة وتمويلات جديدة لتعزيز التغطية الصحية الشاملة.