الجريدة ا هيئة التحرير
بينما تضخ الدول المستضيفة لنهائيات كأس العالم مليارات الدولارات لتشييد صروح رياضية عملاقة، وتطوير شبكات نقل ذكية، وصياغة خطط أمنية بالغة التعقيد، يظل الهدف الأسمى خلف كل هذا الحشد من الخبراء والمتطوعين غاية في البساطة: تأمين فضاء كوني يستمتع فيه عشاق المستديرة، على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم، بشغف كرة القدم الحقيقي وأجوائها الحماسية النظيفة.
لكن في مقابل هذا الرقي التنظيمي، يصر بعض المحسوبين على الجماهير في كل مناسبة على إثبات أن اللعبة بالنسبة إليهم ليست سوى تفصيل هامشي؛ وأن الغاية الأساسية من تواجدهم في المدرجات والمستطيلات الخضراء هي استعراض القدرة على الشتم، واختبار المهارات في التدافع وافتعال الأزمات والعراك المجاني أمام عدسات الهواتف الذكية.
وفي هذا السياق، ضجت منصات التواصل الاجتماعي العالمية بمقاطع فيديو صادمة من قلب الولايات المتحدة، توثق حالة عارمة من الفوضى والتوتر والشغب التي افتعلتها فئة من الجماهير الجزائرية. هذه التصرفات غير المسؤولة استدعت تدخلا فوريا وحازما من عناصر الأمن لردع المنفلتين، واحتواء الموقف قبل تفاقمه، وسط موجة استياء واستنكار واسعة من الحاضرين.