الجريدة ا هيئة التحرير
أججت صورة جرى تداولها بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي موجة سخط واستنكار عارمة، عقب كشفها عن الهزالة الشديدة للوجبة الغذائية المقدمة لأحد أفراد الجيش الإسباني، بعيد إنهائه نوبة عمل شاقة استمرت 24 ساعة متواصلة، في إطار التعبئة الأمنية المشددة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة على خلفية أزمة الهجرة الأخيرة.
وأظهرت الصورة التي شاركها العسكري حصة تموينية متواضعة للغاية، تتألف من قطعة خبز، وعلبة تونة، وكوب زبادي، إلى جانب بضع شرائح من “المورتديلا” الملفوفة في ورق ألمنيوم، وحلوى معلبة، وقنينتي ماء. وأرفق العسكري الصورة بتعليق يعكس واقع الاستياء قائلا: “لمن يتساءل، هذا هو الطعام الذي يُصرف لنا مقابل عمل متواصل لمدة 24 ساعة يوميا”.
ولاقى المنشور تفاعلا واسعا وسريعا بين رواد مواقع التواصل في سبتة وباقي المناطق الإسبانية، حيث توالت ردود الفعل الغاضبة التي اعتبرت أن هذه التغذية لا تفي بالحد الأدنى من الاحتياجات اليومية لعناصر يبذلون جهودا مضنية في ظروف ميدانية استثنائية وصعبة.
وتأكيدا على أن الحادثة ليست مجرد حالة معزولة، تلقت صحيفة “إل فارو دي سيوتا” (El Faro de Ceuta) شكوى جديدة عبر بريدها الإلكتروني من قريب أحد أفراد الشرطة الوطنية الذين جرى إيفادهم من مدينة إشبيلية لتعزيز الانتشار الأمني بالمدينة. ووجه صاحب الشكوى انتقادات حادة وساخرة لوزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، محملا إياه المسؤولية المباشرة عن المعاملة المتدنية وظروف التغذية التي يتلقاها أفراد الجهاز الأمني.