الجريدة ا هيئة التحرير
تسببت تصريحات وزير الفلاحة، أحمد البواري، تحت قبة البرلمان، في موجة عارمة من الجدل والتهكم الرقمي، بعد إشارته إلى إمكانية اقتناء خروف العيد بنحو 1000 درهم. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الماشية غليانا حقيقيا وارتفاعا حادا في الأسعار، وفق ما ينقله المواطنون والكسابة عبر بث مباشر وفيديوهات من قلب الميدان.
وعقب هذه الخرجة، غصت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات ومقاطع ساخرة، تحدى فيها مواطنون الوزير بأن يرافقهم إلى الأسواق الأسبوعية ليرشدهم إلى هذه الأضاحي الرخيصة. واعتبر النشطاء أن كلام المسؤول يتناقض كليا مع واقع الأسواق الذي بات يكتوي بنيرانه الجميع، لا سيما مع استمرار غلاء المواد الاستهلاكية الأساسية.
وفي المقابل، تعج الأسواق في مختلف الأقاليم بشكاوى حية من قفزة غير مسبوقة في الأثمنة؛ حيث بات متوسط سعر الأضحية يتأرجح بين 3000 و6000 درهم حسب الجودة والنوع، مما يجعل من شبه المستحيل العثور على خروف بالثمن الذي صرح به الوزير، وهو ما يوثقه المهنيون يوميا.
وأثار هذا التباين انتقادات واسعة من طرف متتبعين، شددوا على ضرورة بناء الخطاب الرسمي على مؤشرات ميدانية واقعية تجنبا لتعميق أزمة الثقة بين المواطن والحكومة، خاصة في الملفات الحساسة التي تمس المعيش اليومي للطبقات الهشة والمتوسطة.