بعد رفض المنتظم الدولي للرواية السعودية حول الاغتيال البشع للصحفي جمال خاشقجي، وتزايد الضغط على الرياض، من المرجح أن يقدم الأمير محمد بن سلمان على تقديم استقالته من منصب ولاية العهد، وجعل نفسه رهن القضاء السعودي في حالة ما إذا أدت التحريات الى ضلوعه في الجريمة.
الضغط الدولي على السعودية نابع من عدم الثقه في الرواية المتناقضة التي قدمتها الرياض حول مقتل الصحفي خاشقجي والتي تتأرجح بين النفي المطلق تارة والاعتراف تارة اخرة مع نفي علمها بوجود مكان الجثة. الأكثر من هذا هناك اتهامات مباشرة في مسؤولية ولي العهد عن عملية القتل، ومحاولة تحميل مساعديه مسؤولية التخطيط والاغتيال بدون العودة الى الأمير.
هذا ورفع الأوروبيون من ضغطهم على السعودية بشكل قوي للغاية، وعلى رأسهم ألمانيا التي دعت اليوم الاثنين الى حظر مبيعات الأسلحة الى السعودية. وقد يتطور الأمر الى طرد السفراء، خاصة بعد البيان الجماعي لعدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وهولندا والمانيا وبريطانيا بضرورة تقديم الرواية الحقيقية لهذه الجريمة.
وسط كل هذه التطورات، هناك أخبار تفيد بقرب إعلان بن سلمان انسحابه من المنصب ولاية العهد، مع وضع نفسه رهن التحقيق القضائي في بلاده.
ولا تبشر الأوضاع في السعودية بالخير، فالبلاد تعيش على إيقاع الخوف مما قد يحمله المستقبل في ظل تشدد الغرب مع السعودية، ولا يمكن استبعاد حل عنيف، كما ذهب في ذلك الأمير هشام بن عبد الله، وهو أحد العارفين بخبايا الملكية السعودية.