متابعة ا هيئة التحرير
أفادت مصادر صحفية مطلعة بأن وزارة الداخلية تستعد لفتح تحقيق موسع حول عمليات بيع مشبوهة لعقارات تابعة للأملاك الجماعية الخاصة، تم تفويتها بأثمان بخسة، وسط شبهات بتورط منتخبين ومسؤولين محليين في تمرير هذه الصفقات خلال دورات عادية واستثنائية لعدد من المجالس الجماعية.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد قررت المصالح المركزية للوزارة تكليف لجان إقليمية مختلطة تضم ممثلين عن العمالات والوكالات الحضرية والمراكز الجهوية للاستثمار، بمهمة التدقيق في ملفات التفويت السابقة والجارية، خاصة في جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي في مرحلة أولى، حيث استفاد من هذه العمليات منتخبون ومنعشون عقاريون وموظفون جماعيون وخواص.
كما أوضحت المصادر أن وزارة الداخلية وجهت مسار عمل هذه اللجان نحو ملفات تفويت يجري تنفيذها حاليا، بعد توصل المفتشية العامة للإدارة الترابية بشكايات وإشعارات بشأنها، من بينها عملية نقل ملكية بقع أرضية تابعة للملك الجماعي الخاص لجماعة الدروة بإقليم برشيد، لفائدة ثلاثة متقاعدين وعدد من الورثة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن هذه العملية تأتي بعد تسجيل حالة مماثلة في المنطقة نفسها، حيث تم تفويت عقار جماعي لأحد الموظفين قبل أن يعاد بيعه إلى شركة خاصة حولته لاحقا إلى مشروع تجاري.
كما ستعمل اللجان الإقليمية المختلطة على مراجعة الأثمنة المعتمدة في عمليات تفويت الأملاك الجماعية الخاصة، بعدما تم تسجيل فوارق كبيرة بين الأسعار المحددة وقيم العقارات الحقيقية في السوق. وقد أثار هذا التفاوت شكوك مصالح الإدارة المركزية بشأن معايير التقييم والدوافع وراء تلك العمليات، التي يخشى أن تكون قد أفضت إلى تحويل ملك جماعي إلى ملكيات خاصة بأسعار متدنية، تم إعادة بيعها لاحقا بأثمان مرتفعة.