الجريدة ا هيئة التحرير
تتصاعد في الآونة الأخيرة مؤشرات قوية من قلب مخيمات تندوف تفيد بوجود تحركات داخلية “غير مادية” وغير مسبوقة، تؤشر على رغبة صريحة من قبل المؤسسة العسكرية الجزائرية في إعادة صياغة هرم السلطة داخل جبهة “البوليساريو”.
ووفقا لما يتسرب من الأوساط القريبة من دوائر القرار، فإن قصر المرادية يتجه نحو ربط قيادة الجبهة بشكل عضوي ومباشر بالقرار الأمني والعسكري الجزائري، مما يمهد الطريق لإنهاء حقبة إبراهيم غالي، الذي بات يوصف داخل هذه الدوائر بصاحب “القيادة العقيمة” التي لم تنجح في تحقيق أي خرق سياسي أو دبلوماسي ملموس في نزاع الصحراء المغربية طيلة سنوات ترؤسه.
ولا تقتصر هذه التحولات المرتقبة على تغيير الوجوه فحسب، بل تمتد لتشمل “هندسة أمنية” تهدف إلى إحكام قبضة الجزائر المباشرة على مفاصل الجبهة. وتتجه الأنظار نحو الدفع بأسماء ذات خلفية عسكرية صرفة، مرتبطة جغرافيا وتاريخيا بالمنطقة الحدودية ومحيط تندوف، وعلى رأسها اسم “لحبيب عبد العزيز”.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل انتقالا استراتيجيا من “الإدارة من خلف الستار” إلى الإشراف الميداني والسياسي المباشر، وذلك في محاولة للالتفاف على حالة الجمود والضغط الدولي المتزايد الذي يلاحق الجبهة وحلفاءها.