متابعة ا هيئة التحرير
في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به مدينة القصر الكبير جراء الفيضانات الأخيرة، تكشّف جانب آخر من الأزمة لا يقل قسوة عن السيول التي اجتاحت الأحياء والشوارع، ويتجلى في موجة غلاء غير مسبوقة استغلها بعض التجار ومقدمي الخدمات، متجاهلين معاناة الساكنة وحساسية الظرف الإنساني.
وقد وجدت أسر عديدة نفسها مضطرة إلى مغادرة منازلها المتضررة والتوجه نحو مدينة العرائش المجاورة بحثا عن مأوى مؤقت، على أمل العودة فور انفراج الوضع. غير أن هذه الأسر اصطدمت بواقع صادم، تمثل في الارتفاع المهول للأسعار الكرائية، حيث أفادت شهادات متطابقة بأن سومة كراء الشقق والمنازل ارتفعت إلى ما يقارب ستة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، في استغلال واضح لحاجة المتضررين وغياب أي بدائل متاحة.
ولم يقتصر هذا الغلاء على السكن فقط، بل طال أبسط الضروريات اليومية، إذ تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسيدة من ساكنة القصر الكبير تؤكد فيه أن ثمن الشمعة الواحدة بلغ 15 درهما، في مشهد يعكس حجم الجشع الذي صاحب هذه الأزمة، خاصة في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي واعتماد عدد من الأسر على وسائل إنارة بديلة.