الجريدة ا هيئة التحرير
كشف تقرير حديث لصندوق النقد الدولي عن خارطة نفوذ اقتصادي جديدة في القارة السمراء، حيث صنف المغرب ضمن قائمة “الخمسة الكبار” المتوقع أن يهيمنوا على نحو 50% من إجمالي اقتصاد إفريقيا بحلول عام 2026. ويعكس هذا التقرير، الصادر تحت عنوان “آفاق الاقتصاد العالمي”، توجها متزايدا نحو تمركز القوة المالية الإنتاجية في عدد محدود من القوى الإقليمية الكبرى التي باتت تشكل القاطرة الفعلية لنمو القارة.
ووفقا للمعطيات التي نشرتها مجلة “بيزنيس إنسايدر” نقلا عن الصندوق، فإن تحالفا اقتصاديا غير رسمي يضم كلا من المغرب، وجنوب إفريقيا، ومصر، ونيجيريا، والجزائر، سينتج مجتمعا ما قيمته 1.8 تريليون دولار. ويأتي هذا الرقم الضخم من أصل ناتج إجمالي متوقع للقارة يبلغ 3.6 تريليونات دولار، مما يضع هذه الدول في موقع “صناع القرار” الاقتصادي في المنطقة.
وقد حل المغرب في المرتبة الخامسة إفريقيا، مع توقعات بوصول ناتجه المحلي الإجمالي إلى قرابة 194 مليار دولار في عام 2026. ولم يكن هذا المركز وليد الصدفة، بل عزاه التقرير إلى الدينامية الاستثنائية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، مدعومة بتوسع صناعي لافت ونمو مطرد في الصادرات، مما كرس الرباط كمركز إقليمي لا غنى عنه في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية.