متابعة ا هيئة التحرير
شهدت أسعار سمك السردين خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق الوطنية، لا سيما بالمدن الكبرى والمتوسطة، حيث تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد بين 18 و30 درهما، في وقت يقتصر فيه العرض المتاح حاليا على السردين المجمد.
ويعيد هذا الارتفاع الجدل مجددا حول أثمنة المواد الغذائية الأساسية، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان وما يصاحبه من زيادة في وتيرة الاستهلاك، علما أن السردين يعد من أكثر الأصناف البحرية استهلاكا لدى الأسر المغربية، نظرا لقيمته الغذائية العالية وسعره الذي ظل لسنوات في متناول فئات واسعة من المجتمع، ما أكسبه لقب “سمك الفقراء”.
وفي محاولة لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، أوضح محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، أن الزيادة الحالية في أسعار السردين تعود بشكل أساسي إلى عاملين رئيسيين يؤثران على دينامية العرض والطلب في السوق الوطنية.
وأوضح محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، في تصريح له، أن السبب الأول لارتفاع أسعار السردين يرتبط بفترة الراحة البيولوجية المعمول بها حاليا، والتي تمتد من فاتح يناير إلى 15 فبراير المقبل. وأوضح نافع أن هذه الفترة تشمل توقيف نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين، وفق برمجة سنوية محددة تهدف إلى الحفاظ على المخزون السمكي وضمان استدامة المهنة.
كما نبه محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، إلى أن السبب الثاني الذي ساهم في تفاقم وضعية العرض يتعلق بالظروف المناخية غير المواتية التي تعرفها الموانئ الشمالية للمملكة، والتي تعد مراكز رئيسية لصيد الأسماك السطحية الصغيرة. وأوضح نافع أن اضطرابات البحر، وعلو الموج، وقوة الرياح حالت دون خروج مراكب صيد السردين خلال العديد من أيام الصيد، حرصا على سلامة أطقم الصيد وتجنب وقوع حوادث بحرية.