الجريدة | هاجر العنبارو
أعرب مسؤولو جماعة الدار البيضاء عن قلقهم المتزايد من ارتفاع عدد الدعاوى القضائية التي تستهدف الجماعة، مؤكدين أن هذه الدعاوى تقف خلفها شبكات احتيال تسعى إلى استغلال الثغرات القانونية لابتزاز الجماعة والحصول على تعويضات مالية غير مستحقة.
في هذا السياق، أعلن حسن نصر الله، نائب رئيسة المجلس الجماعي المكلف بالممتلكات الجماعية، أن الجماعة رفعت 11 شكاية جديدة ضد من وصفهم بـ”المحتالين” الذين يسعون إلى الإضرار بميزانية الجماعة من خلال تقديم دعاوى كاذبة.
وفي مداخلته خلال دورة أكتوبر التي انعقدت الاثنين الماضي، حذر نصر الله من وجود شبكات تعمل بشكل ممنهج على استهداف الجماعة عبر رفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات ضخمة وغير مستحقة. وأشار إلى أن هذه الشبكات تعتمد على استغلال الثغرات القانونية بهدف إضعاف مالية الجماعة والاستفادة من أموال دافعي الضرائب.
وشدد نصر الله على أن تزايد دعاوى “الاعتداءات المادية” يشكل تهديدًا لميزانية الجماعة، والتي تواجه مطالبات بتعويضات مالية بالمليارات، مشيرا إلى أن القضاء قد رفض نحو 1000 دعوى قضائية مماثلة.
وأكد المسؤول الجماعي أن الجماعة رفعت أكثر من 160 دعوى قضائية في قضايا متنوعة تشمل الاعتداءات المادية والنزاعات العقارية والضريبية، مبرزًا أن هذه النزاعات تعيق بشكل كبير تنمية المدينة.
وفي خطوة لردع هذه الممارسات، أشار نائب عمدة الدار البيضاء إلى أن قرار مقاضاة الأفراد الذين استغلوا القضاء للحصول على تعويضات غير مستحقة قد دفع أربعة منهم إلى التنازل عن أحكام قضائية كانت قد صدرت لصالحهم. ورغم التحديات المتزايدة، أكد نصر الله أن الجماعة تبذل جهودًا كبيرة للدفاع عن حقوقها وممتلكاتها والحفاظ على مصالح المدينة.