الجريدة ا هيئة التحرير
دخلت قوانين فرنسية جديدة حيز التنفيذ، ابتداء من اليوم الثلاثاء 11 غشت 2026، تفرض قيودا صارمة على المكالمات التجارية غير المرغوب فيها. ويشترط القانون الجديد الحصول على موافقة صريحة ومسبقة من المستهلك قبل أي اتصال ترويجي، في مسعى من باريس لوقف الإزعاج الهاتفي وحماية خصوصية الأفراد. غير أن تداعيات هذا القرار ستتجاوز الداخل الفرنسي لتضرب في العمق قطاع مراكز النداء بالمغرب، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على السوق الفرنسية.
ووفقا للضوابط الحديثة، باتت الموافقة المسبقة حجر الزاوية لإجراء أي تسويق هاتفي، مع ترك هوامش استثناء ضيقة جدا تقتصر أساسا على العملاء الذين تربطهم عقود سارية بالشركات. وفي حين يخدم هذا القرار راحة المستهلك الفرنسي، فإنه يضع المقاولات والشركات التي تعتمد على التسويق الهاتفي المباشر كركيزة لنموذجها التجاري أمام تحديات اقتصادية وتشغيلية كبرى.
وفي خطوة تشريعية حاسمة، بدأت السلطات الفرنسية يوم الثلاثاء 11 غشت 2026، تفعيل ترسانة جديدة من القواعد المنظمة لقطاع التسويق عبر الهاتف. إذ يحظر الإجراء الجديد بشكل قاطع إجراء أي مكالمات تجارية دون نيل موافقة مسبقة وواضحة من المستهلك. ورغم أن القرار يكتسي طابعا محليا صرفا يهدف إلى حماية المواطن الفرنسي من الإزعاج، إلا أن ارتداداته السلبية تتجه مباشرة نحو المغرب، مهددة نشاط شبكة واسعة من مراكز النداء التي تشكل السوق الفرنسية شريان حياتها.